واصل النفط مكاسبه أمس ليتجاوز 72 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ 2019، بفضل انضباط إمدادات أوبك+ وتعافي الطلب مما أبطل أثر المخاوف حيال التوزيع المتفاوت للقاحات كوفيد-19 في أنحاء العالم، فيما توقع بنك اوف امريكا اتجاه الاسعار نحو 100 دولار للبرميل.

وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها قالوا يوم الثلاثاء الماضي إنهم سيتقيدون باتفاق كبح المعروض. وأظهر تقرير أسبوعي تراجع مخزونات الخام الأمريكية أكثر من المتوقع الأسبوع الماضي.

وتعززت مكاسب النفط بعد أن أظهرت البيانات الأمريكية زيادة الوظائف غير الزراعية 559 ألف وظيفة الشهر الماضي. وحل الضعف بالدولار الأمريكي بعد التقرير، مما يقلل تكلفة النفط لحملة العملات الأخرى ويدعم أسعار الخام.

وارتفع خام برنت 58 سنتا بما يعادل 0.8 % ليتحدد سعر التسوية عند 71.89 دولار للبرميل، بعد ملامسة 72.17 دولار، أعلى مستوى منذ مايو 2019. وصعد الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 81 سنتا أو 1.2 %

مسجلا 69.62 دولار. وكان أعلى سعر خلال الجلسة 69.76 دولار، ومالت أسعار النفط للارتفاع بعد أن قلصت شركات الطاقة الأمريكية هذا الأسبوع عدد حفارات النفط والغاز العاملة، للمرة الأولى في ستة أسابيع، وفقا لأرقام من شركة خدمات الطاقة بيكر هيوز. وقال ستيفن برينوك من بي.في.إم للسمسرة بعد الكثير من إضاعة الوقت، يبدو أن برنت قد وجد موطنا جديدًا فوق 70 دولارًا، فصل الصيف واستئناف الأنشطة الاقتصادية عالميا من الأمور الإيجابية بالنسبة للطلب على النفط في النصف الثاني من العام.

من جهة اخرى توقع مصرف «بنك أوف أمريكا» أن يواصل النفط مكاسبه وأن يتجاوز سعره مئة دولار للبرميل الواحد، وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بنحو 80٪ عن العام الماضي وسط انتعاش في الطلب وتخفيضات قياسية في الإنتاج من قبل المنتجين.

وبحسب شبكة سي إن بي سي فإن التوقعات الصعودية لبنك أوف أمريكا يدعمها ارتفاع الطلب و»خطر اختلال التوازن بين العرض والطلب الذي ينحرف بسرعة نحو سوق أكثر إحكامًا».

ويقول فرانسيسكو بلانش، الخبير الاستراتيجي للسلع والمشتقات العالمية في بنك أوف أمريكا: إن الطلب يتزايد بسرعة كبيرة بسبب معاودة الجميع لنشاطاتهم فضلا عن إعادة فتح الاقتصادات الأوروبية.