أكد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة أن الوزارة ستعلن قريبًا عن إطلاق مشروع تراخيص الأندية والأكاديميات الرياضية وتحديث تراخيص الصالات والمراكز الرياضية التي تتيح لأول مرة في المملكة الفرصة أمام القطاع الخاص للاستثمار في الرياضة. وأشار إلى أنه تم اعتماد 3 أنواع من التراخيص وتحديد 30 رياضة في المرحلة الأولى.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الدوري للتواصل الحكومي في نسخته الرابعة، الذي عُقد في الرياض اليوم بمشاركة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، ووزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد القصبي.

ونوه سموه بالدعم الكبير الذي يجده القطاع الرياضي من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما الله، وقال: "بلاشك أنه كان موسما متميزًا بالمنافسة في مختلف الألعاب وحظي بمتابعة كبيرة رغم ظروف الجائحة التي أثرت على الرياضة في العالم كله, وخرجنا فيه بكثير من الدروس والفوائد سواءً في تنظيم الألعاب والبطولات أو لوائح الأندية وأنظمتها المالية والإدارية، أو على مستوى المنشآت والملاعب الرياضية.

وبيّن سموه أنه يجري حالياً ورش عمل لتعزيز كل الإيجابيات وتلافي الجوانب السلبية, مشيراً إلى توجه وزارة الرياضة وسعيها لنشر مختلف الرياضات, حيث افتقدت في فترات سابقة التوسع في الألعاب, مؤكداً أن الجميع يتفق على أن كرة القدم اللعبة الوحيدة التي ركزت عليها الأندية، الأمر الذي تسبب في ضياع مواهب وغياب إنجازات وعدم إتاحة الفرصة حتى للممارسين أن يمارسوا رياضاتهم المفضلة, لذلك كان لابد من مرحلة جديدة، حيث جاءت رؤية 2030 لخدمة هذا الجانب من خلال تعزيز ونشر الرياضات .

وأشار سموه إلى أنه منذ انطلاق الرؤية قبل 5 أعوام، وبدعم من القيادة تحققت العديد من المستهدفات، منها ارتفاع نسبة ممارسة الرياضة من 13% إلى 19%, كما بلغ عدد المجموعات الرياضية 450 مجموعة منها 200 مجموعة نسائية, ومن أجل توسيع دائرة ممارسي الألعاب المختلفة تمت زيادة عدد الاتحادات من 32 اتحادا إلى 92 اتحادا ولجنة ورابطة رياضية, إضافة إلى تخصيص مبادرات رياضية للمقيمين على أرض هذا الوطن, حيث شارك أكثر من 3 آلاف شخص، وأكثر من 225 فريقا في الأنشطة الرياضية للمقيمين.

وعلى مستوى الرياضة النسائية أبان الأمير عبدالعزيز بن تركي أنه تم تنظيم منافسات تحت مظلة الاتحادات المعنية, حيث بلغ عدد المنتخبات 25 منتخباً نسائياً وحصلت المرأة السعودية على عضوية في الاتحادات المختلفة, حيث يشاهد اليوم أن قرابة 30% من أعضاء مجالس الإدارات في الاتحادات الرياضية هم من النساء, إضافة إلى17 عضوية نسائية في اللجان الرياضية الدولية والقارية والإقليمية.

6.5 مليارات مساهمة الرياضة في الناتج المحلي

وعلى صعيد الاقتصاد الرياضي أوضح أن إسهام القطاع الرياضي نما في الناتج المحلي من 2.4 مليار إلى 6.5 مليارات بزيادة 170% خلال عامين, ولضمان الاستمرار في هذا النمو تم العمل على العديد من المبادرات والمشاريع لتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص، ومنها: تنظيم وتسهيل إجراءات إصدار تراخيص الصالات والمراكز الرياضية الخاصة، حيث أصدرت الوزارة حتى الآن 1.549 ترخيصا, كما تم تطوير لوائح رياضة الغوص وتنظيم التراخيص الخاصة بها، ونتج عن ذلك تأهيل أكثر من 4240 غواصا. ولفت النظر إلى أنه -لمزيد من منح الفرص الواعدة والتوسع في الشراكة مع القطاع الخاص- ستعلن وزارة الرياضة قريبًا عن إطلاق مشروع تراخيص الأندية والأكاديميات الرياضية وتحديث تراخيص الصالات والمراكز الرياضية, التي تتيح لأول مرة في المملكة الفرصة أمام القطاع الخاص للاستثمار في الرياضة. وأشار إلى أنه تم اعتماد 3 أنواع من التراخيص: (تراخيص أندية رياضية، وتراخيص أكاديميات رياضية، وتراخيص صالات ومراكز رياضية), كما تم تحديد 30 رياضة في المرحلة الأولى، منها: (كرة القدم - وكرة السلّة- والسباحة - والفروسية - والتنس الأرضي - والرياضات الإلكترونيّة - والرياضات اللاسلكيّة - والجمباز - والإسكواش - والمبارزة - والملاحة الشراعية - والدراجات الهوائية - والتجديف - والشطرنج - وثمانية ألعاب قتالية متنوعة ). وأضاف: "كل هذا يتم من خلال منصة واحدة تسهّل وصول المستثمر إلى المتطلبات الرئيسة للحصول على الرخصة، وذلك بالتعاون مع شركائنا من الوزارات والجهات الأخرى وسنكشف عن المزيد خلال هذا الأسبوع.

تأهيل منشآت 9 أندية وتحويل 3 ملاعب إلى استادات

وفيما يخص إستراتيجية دعم الأندية -التي تم إقرارها منذ عامين لحوكمة الأنظمة المالية والإدارية- أبرَز الأمير عبدالعزيز بن تركي بعض الأرقام والإحصائيات الخاصة بنتائجها, مبيناً أن عدد الأندية التي تُطبق 10 ألعاب أو أكثر ارتفع من 9 أندية عام 2018 إلى77 ناديا عام 2021, وزادت الفرص الوظيفية إلى أكثر من3000 وظيفة, وبلغ عدد اللاعبين في الألعاب المختلفة أكثر من 30 ألف لاعب.

واستعرض سموه ما قُدّم للأندية من دعم في الموسم الماضي، ومن ذلك الإعلان عن الدعم الخاص لكل نادٍ، والدعم المقدم للأندية بناءً على مبادرات إستراتيجية دعم الأندية، ومنها معايير الحوكمة وتطبيقها في كل نادٍ حتى تاريخه, مبيناً أن إستراتيجية الدعم مكّنت 9 أندية من تأهيل منشآتها من خلال تطوير غرف الملابس ورفع مستوى الإضاءة وتحسين المرافق التابعة لها.

وأضاف: "إلى جانب ذلك فإن 3 أندية سيتم تحويل ملاعبها إلى إستادات رياضية وسيبدأ تنفيذها خلال المدة القليلة القادمة على أن تنتهي في منتصف 2022 والأندية هي: الشباب - والفتح - والاتفاق، حيث ستتم زيادة السعة الجماهيرية لناديي الشباب والاتفاق إلى 15 ألف مشجع والفتح إلى 10 آلاف مشجع.

دعم خاص لتعويض الحضور الجماهيري

وأشار إلى أنه يجري العمل حاليًا على تحسين مرافق ونقاط البيع وبوكسات خاصة في إستاد الملك فهد، وإستاد الأمير فيصل بن فهد بالرياض، وملعب الأمير محمد بن فهد في الدمام، وسيتم الكشف عن هذه التحسينات في شهر أغسطس القادم. وأشار سموه إلى أنه في هذا الموسم لم يكن هناك حضور جماهيري ومن ثَمّ كان بالإمكان حجب الدعم الخاص للحضور الجماهيري عن الأندية, لكن رغبة في دعم الأندية وعدم حرمانها من هذا الجانب تم إقرار منح الأندية دعم الحضور الجماهيري بحساب أعلى معدل جماهير لكل نادٍ في آخر موسمين, ولضمان الاستدامة المالية للأندية والاتحادات تمت الموافقة على إنشاء شركات خاصة للاستثمار الرياضي للمرة الأولى لـ 13 ناديا واتحادا رياضيا.

استضافة السوبر الإسباني والإيطالي

وفي جانب آخر تناول سموه ما نُظم من فعاليات ومناسبات رياضية كبرى كان لسمو ولي العهد -حفظه الله- الدور الأكبر في استضافتها وتنظيمها، من خلال حرصه واهتمامه ومتابعته الدقيقة التي منحت المملكة تميزا كبيرا على خارطة تنظيم المنافسات الرياضية العالمية، حيث استضافت المملكة في الأعوام الأخيرة عدة بطولات دولية استطاعت خلالها أن تؤكد قدرتها على تنظيم الأحداث العالمية بأعلى المعايير, مبيناً أن ديسمبر القادم سيشهد استضافة المملكة للسباق فورمولا1 الذي يقام لأول مرة في المملكة, واستمرار استضافة بطولة السوبر الإسباني وبطولة السوبر الإيطالي القادمة، إضافة إلى بطولة السوبر غلوب لكرة اليد، وجولة العالم لكرة السلة3x3 ، وسباق فورمولاE 2022 ورالي داكار 2022 الذي سيكون بمسار جديد .