صدر عن دار النابغة للنشر والتوزيع كتاب «الخطاب الروائي والأنساق الثقافية» المرأة - الجسد - التاريخ» للدكتورة ميساء خواجا، أستاذ النقد الأدبي المشاركة بجامعة الملك سعود.

والكتاب عبارة عن مجموعة بحوث يجمعها الاهتمام بالسرد، وتنتظم في محاور كبرى تتوزع بين الرواية النسائية وبين الرواية والتاريخ، نحاول مقاربتها من زوايا عدة أبرزها النقد النسوي ومفاهيم النقد الثقافي.

وتحاول معظم بحوث هذا الكتاب مقاربة الخطاب الروائي لكشف الأنساق الثقافية المهيمنة والكامنة خلف الخطاب الظاهري سواء في كتابة المرأة أو ما كتب عنها.

وقالت ما دفعنا لذلك اهتمام بالرواية النسائية عامة والنسائية السعودية بشكل خاص، وذلك في محاولة لإعادة قراءة ما تكتبه المرأة، فمن ينظر في التاريخ الثقافي يرى أن المرأة عبر التاريخ لم يكن بمقدورها - في ظل الثقافة الأبوية- أن تعبر عن ذاتها وتمارس وعيها الخاص وقيمها الثقافية الإنسانية بطريقة مستقلة، فظل الرجل هو صانع «خطاب المركز»، وظلت المرأة هامشًا محكيًا عنه أو يكتفي بالحكي دون الإبداع.

ومن هنا فإن الكتابة النسائية تغدو علامة على وعي المرأة بواقعها وذاتها ومحاولتها الانتقال من الظل إلى الضوء كاتبة وصانعة لعالم تراه وتشكله وفق رؤيتها ومعاناتها.