ضمن برنامج صيف 2021 وفي المرحلة الخامسة من مبادرة (الثقافة إلى بيتك)، نظم نادي أبها الأدبي يوم أمس (الثلاثاء) محاضرة بعنوان "المثقف والرؤية" قدمها د.نايف المهيلب رئيس نادي حائل الأدبي، وأدارها د.مفلح زابن عضو هيئة التدريس في جامعة الملك خالد، وبثت عبر منصة زوم وقناة النادي على اليوتيوب.



وفي بداية المحاضرة رحب د.مفلح بضيف النادي وقرأ سيرته، ثم بدأ د.المهيلب ورقته بتساؤلات حول من هو المثقف، وخرج بعدة تعريفات.ذكر أن التعريف الأقدم هو ما خرج به بعض الأدباء والمفكرين في القرن التاسع عشر حيث قالوا: إن المثقف هو صاحب الخلق القويم، حيث كان تركيز الإنسان على السلوك والقيم السوية، وليس على المعرفة، بينما يرى مالك بن نبي أن المثقف هو: الإنسان الصادق. ثم أكد د.نايف على أهمية تحرير مصطلح المثقف معللا أن ذلك يساعد على التعاطي مع الموضوعات.

بعد ذلك انتقل إلى صفات المثقف التي تؤهله أن يكون شريكا في هذه الرؤية.. وتحدث عن التحديات التي تواجه المثقف ومنها: مدى إلمامه بالمشكلات والقضايا التي تواجه مجتمعه، وذكر أن أبرز هذه التحديات هو تجسيد الهوية. ثم انتقل إلى الحديث عن مستقبل الثقافة في المملكة العربية السعودية والأبعاد الثلاثة التي يرتكز عليها هذا النجاح وهي: وطن طموح، اقتصاد مزدهر، مجتمع حيوي.

وانتقل الحديث إلى رؤية المملكة 2030 والأمور التي نصت عليها، وكان أبرزها وأهمها الجوائز الثقافية، وهو ما يدلل على أهمية المثقف وحضوره في اهتمامات الرؤية، وتحدث د.المهيلب أخيرا عن المستقبل الزاهر الذي ينتظر المثقف القادم وسهولة اتصاله بالعالم الخارجي ومدى فاعليته في نشر الثقافة عالميا، وذلك من خلال قدراته كفرد، ومن خلال التقنيات المتطورة.

وفي ختام المحاضرة استقبل مديرها المداخلات، ثم قدم رئيس مجلس الإدارة د.أحمد بن علي آل مريع كلمة النادي قال فيها: إن ما استمعنا إليه في هذه الورقة كان مميزا ويستحق أن يكون أكثر من محاضرة؛ كان تطوافا بانوراميا عن مفهوم المثقف وملامحه والتحديات التي يواجهها، وكان أهمها تجاوز المثقف القادم لكثير من الإشكالات التي عانت منها الثقافة، ومن ثم فالمثقف الشاب الذي يحمل مشعل الثقافة نتوقع منه أن يجعل تلك العقد وراء ظهره وينطلق بثقة ورغبة صادقة في تقبل الآخرين والتفاعل مع التعدد والتنوع.