أوصى معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، خلال رعايته ومشاركته في الندوة التي نظمتها وكالة الشؤون الفنية والخدمية ممثلة في إدارة الوقاية ومكافحة الأوبئة بالمسجد الحرام، بعنوان: (جهود المملكة في الحفاظ على البيئة)، بطباعة محاور وأهداف وتوصيات الندوة، وتعميمها على جميع العاملين والعاملات بالرئاسة العامة للاستفادة منها، وتعريفهم بالقيمة الحقيقة التي تمثلها البيئة والمحافظة عليها، قائلا: (علينا أن ننقل الصورة الحقيقية لزوار وقاصدي الحرمين الشريفين، عن ديننا الحنيف وعن جهود دولتنا المباركة وما يقدم من أجل البيئة والمحافظة عليها، يجب أن يتعلم منا الجميع القيمة الحقيقة في المحافظة على بيئتنا، فالدين الحنيف أوصانا بالأرض وعمارتها وإصلاحها، قال تعالى: (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها).

وأكد معالي الرئيس العام ضرورة تربية الأبناء والأجيال القادمة على المحافظة على البيئة وقال: (على كل راعي أن يربي رعيته على حب البيئة ويعلمهم القيمة الحقيقة لها والمحافظة عليها، فالبيئة تواجه تحديات عظيمة، فعلينا أن نعزز المحافظة عليها من التلوث وعمليات التصحر والتي تحدث بسبب الرعي الجائر والاحتطاب، فالأنظمة جاءت صارمة تجاه المستهترين، لما للبيئة من قيمة، فالباقي هو المسؤولية المجتمعية، وعلينا أن نربي أبناءنا وموظفينا على العناية بالبيئة، والمشاركة في عمليات الإصلاح والمحافظة عليها وسلامتها، من خلال زراعة الأشجار، امتثالا لقول رسولنا الكريم عليه أفضل والصلاة والسلام: (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تَقوم حتى يَغرِسَها، فليَغرِسْها)، أوصوا أولادكم وبناتكم بالقيم التي أوصانا بها ديننا الحنيف حول عمارة الأرض والمحافظة عليها، فإماطة الأذى عن الطريق صدقة، والاهتمام والعناية بالنظافة الشخصية والعامة واجب ديني ووطني، تمنع عن الإنسان التلوث والأمراض وتفشيها، وخير دليل على ذلك ما قدمته الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي من خدمات مميزة ورعاية عالية خلال شهر رمضان المبارك في المحافظة على النظافة وعمليات التعقيم وتطبيق الإجراءات الاحترازية من خلال فرق عمل متخصصة؛ ضمنت بفضل الله سلامة جميع رواد وقاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي).

وشدد الشيخ السديس على عدم رمي أعقاب السجائر، والمواد البلاستيكية في الشوارع والأماكن العامة لما تشكله من خطر عظيم على البيئة وسلامة الإنسان، وقال: (يجب أن نتعايش مع هذه المرحلة ونقدر لدولتنا المباركة وحكومتنا الرشيدة جهودها ومبادراتها تجاه البيئة والمحافظة عليها ونكون عونًا في تنفيذ ذلك، ونستكمل هذه الجهود، ونقوم بدورنا تجاه الأرض وسلامتها والمحافظة عليها، فجميع الجهات الحكومية تقدم أعمالا مميزة في هذا الجانب بدعم وتوجيه وعناية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز –حفظهم الله- فالأمة الإسلامية رائدة، اعتنت بالبيئة والمحافظة عليها، وأكمل هذه العناية حكومة بلادنا منذ تأسيسها إلى هذا العهد الزاهر، والمسلم لديه الوعي الكافي في المحافظة على البيئة وسلامتها.

واختتم الشيخ السديس حديثه سائلا الله –عز وجل- أن يسلم الأرض ومن عليها، ويزيل عنها الأوبئة، ويحفظ وطننا الغالي وقيادته الرشيدة.