* مواقع وبرامج التواصل الحديثة كشفت ما كان مستوراً وغائباً عن الأنظار من حال بعض الناس، فقد أماطت اللثام عن فئات وشخصيات عجيبة وغريبة في تصرفاتها!!

* فمثلاً هناك بعض المُتَثَقِفِين اعتقدوا بأن مساحة الحرية التي تسمح بها مواقع التواصل مطلقةٌ، وتسمح لهم بالتعدي على ثوابت ديننا الإسلامي، ومحاولة زرع الشبهات حولها دون عِلم؛ يفعلون ذلك تحت ذريعة تجديد الخطاب الديني؛ فأولئك لابد من ملاحقتهم شرعياً وقانونياً.

* أيضاً هناك أناس تخلوا عن وَقَارِهِم، ونشر علمهم وتوعية وتثقيف غيرهم، وراحوا ينقلون تفاصيل حياتهم اليومية، ليس ساعة بساعة، بل على مدار الثانية، «فلم يبقَ إلا أن يدخلوا بهواتفهم المحمولة وسَنابَاتهم إلى غُرِف نومهم، و...

.»!؛ فأولئك تصدق فيهم عبارة «آن لأبي حنيفة أن يَمُدَّ رجليه»، وحقّهم أن يكونوا في عُزلة إجبارية حتى يَتِم ضبط سلوكهم قبل خروجهم للمجتمع!

* وهناك أُنَاسٌ تركوا متابعة دراستهم أو أعمالهم وقبل ذلك أُسَرَهِم؛ لِيتفرغوا لمطاردة المشاهير إياهم، وتدوير مقاطعهم، التي منها ما يُثير الفتنة، ويُخِلّ بالمروءة والأخلاق؛ يفعلون ذلك بحثاً عن الشهرة، و»السَّبْقِ على لا شيء»، ودون أن يهتموا بالعواقب السيئة على دينهم ووطنهم ومجتمعهم، وتلك الآثام التي يتحملون وِزرها؛ فأولئك مَسكنهم الطبيعي «مَشافي الأمَل» حتى يتعافوا مِـن إدمانهم!!

* أخيراً بالتأكيد مواقع التواصل تنبض بالكثير من الفوائد، وطبعاً المشاركة فيها حرية شخصية، ولكن لابد من دراسات اجتماعية ونفسية، وقبل ذلك أنظمة تضبط إيقاعها، بما يفرض منع التجاوزات وترويج الشائعات ونشر العصبيات الطائفية والقبليّة والرياضية، وبما يحمي المجتمع من أولئك العابثين الذين يَرسمون وينقلون عن مجتمعهم صُوراً سلبية للخارج.