أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، على ثبات مسيرة مجلس التعاون المباركة ورسوخ كيانه رغم كل التحديات، مشددًا بأن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ، وأن مجلس التعاون استطاع أن يثبت مساهماته في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة كمرجعية وركيزة أساسية لأمن المنطقة.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها معاليه اليوم، في كلية الدفاع الوطني بالعاصمة الإمارتية أبوظبي، بحضور عدد من المشاركين والقيادات من قطاعات الدولة المختلفة العسكرية والأمنية والمدنية.

وأعرب عن سعادته بزيارة كلية الدفاع الوطني كونها صرحا مميزا يعد أحد شواهد الإنجازات التي تحققها مسيرة التنمية المستدامة بدولة الإمارات العربية المتحدة. وتحدث معاليه عن مجلس التعاون وإسهاماته في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، وبقاء المجلس شاهدًا على عمق العلاقة والمصير المشترك، رغم ما مرت به المنطقة من تحديات، مؤكدًا ضرورة الاستمرار في دفع مسيرة العمل الخليجي المشترك، وتسخير القدرات الشاملة، السياسية والاقتصادية والعسكرية، لمواجهة مختلف التحديات.

وقال : إن مجلس التعاون لدول الخليج العربية كيان راسخ يستند على قاعدة صلبة ويعمل للمستقبل للحفاظ على مكتسبات دوله وشعوبه، مستعرضًا منجزات المسيرة المباركة خلال الأربعة عقود الماضية، والتي شهدت خطوات عملية لدعم أمن دول مجلس التعاون كاتفاقية الدفاع المشترك، والاستراتيجية الدفاعية لدول المجلس، وربط مراكز عمليات القوات الجوية والدفاع الجوي -مشروع حزام التعاون-، وتنفيذ التمارين والتدريبات الثنائية والمشتركة، والموافقة على إنشاء الأكاديمية الخليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية في عام 2023م، والقرار الصادر في قمة السلطان قابوس والشيخ صباح في الدورة (41) بتغيير مسمى قيادة قوات درع الجزيرة المشتركة إلى القيادة العسكرية الموحدة لدول مجلس التعاون، كترجمة حقيقية لما يلقاه التعاون الدفاعي المشترك من دعم واهتمام من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس ومن أصحاب السمو والمعالي وزراء الدفاع.

وأكد معاليه على منهجية مجلس التعاون الثابتة وانعكاسها على الأمن والسلام الإقليمي والعالمي، واستقراء الآفاق المستقبلية للمجلس لإبقائه كأهم كيان سياسي واقتصادي على مستوى الإقليم، والتي أثبتت قدرتها على ذلك من خلال مواجهة التحديات على مدى 40 عامًا بدءًا من اجتناب آثار الحرب العراقية الإيرانية، مرورًا بالغزو العراقي للكويت، ومحافظة دول المجلس على ثباتها في مواجهة الربيع العربي وتداعياته.

واختتم معاليه بأن إنجازات مجلس التعاون في مختلف المجالات، تأتي تحقيقًا لتطلعات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله -، مشيدًا بالعلاقات الوطيدة التي تجمع دول مجلس التعاون وجهودها الحثيثة لتحقيق مزيدًا من الترابط والتكامل، مؤكدًا أن مجلس التعاون قادر على مواجهة مختلف التحديات، ومواصلة مسيرته المباركة نحو الأهداف السامية للمجلس، من أجل خير وصالح مواطنيه والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.