* المأجورون من تجار الشنطة، ومن على شاكلتهم، الجائلون في الأرض، ترويجًا لبضاعتهم الكاسدة، ما زالوا يسترسلون في إثارة الفتن وزعزعة استقرار الشعوب الآمنة، تنفيذًا لما التزموا به مع دول الإرهاب والتآمر، فنعيقهم عبر بعض القنوات والصحف المأجورة، بإفك الكلام، وزيف الحقائق لا ينتهي، وعلى ذلك لم يحققوا أهدافهم ومراميهم المأجورة.

* ومن هذه الفئات المأجورة من دأب على توجيه التهم الزائفة لبعض الشعوب الآمنة ومنها المملكة العربية السعودية بدعم من (إيران) وأذرعتها في اليمن والعراق وسوريا وحزب الشيطان في لبنان، لكنهم لم ينالوا من ذلك سوى الخزي والفشل دون تحقيق مآربهم وتوجهاتهم ومطامعهم بعيدة المدى والنوال.

* لقد فات هذه الزمرة المأجورة والداعمين لها أن مواقف المملكة العربية السعودية مع جيرانها بالجنب والقرب ومع كل أشقائها وأصدقائها على مستوى العالم، معروفة وملموسة وعميقة الجذور منذ عهد المؤسس جلالة الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- ومن بعده أبناؤه الملوك البررة الذين ساروا مسيرته واقتفوا أثره إصلاحًا ونهضة.

* ودولة اليمن الشقيقة واحدة من تلك الدول التي تربط بينها وبين المملكة روابط الأخوة والجوار والدين والعقيدة راسخة جذورها تتجدد على مرور الأيام والسنين.

* لقد وقفت المملكة العربية السعودية مع الشعب اليمني ممثلًا في حكومته الشرعية سابقًا ولاحقًا قبل الحرب وبعده مواقف مشرفة سيسجلها التاريخ على صفحاته بمداد الاعتراف بالجميل، وما زالت دائبة، وحثيثة المساعي في هذا المجال، يدفعها واجب الجوار والإخاء وعمق الأواصر التاريخية والدين والعقيدة، يشهد بذلك البعيد قبل القريب.

* والمملكة أيدها الله حكومةً وشعبًا، حريصة كل الحرص على مستقبل اليمن وشعبه وإحلال السلام بين ربوعه والقضاء على زمرة الانقلابيين وتمتعه بالحرية والأمن والأمان ورغد العيش يثبت ذلك وتؤيده المشروعات المنفذة والقائمة التي قدمتها وتقدمها في عموم مدن وقرى اليمن في مجالات متعددة كالتعليم والصحة والإغاثة والإعمار وتعزيز الاقتصاد ونزع الألغام التي زرعها الحوثيون في معظم أرجاء اليمن وذهب ضحيتها آلاف المواطنين والمواطنات والشيوخ والأطفال منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومنهم من تحولوا إلى معاقين.

* وتتوافد إلى اليمن منذ بداية الحرب حتى الآن العديد من وفود الإصلاح ورسل السلام عن طريق هيئة الأمم المتحدة وبعض الدول المحبة للسلام، إضافة إلى العديد من الاجتماعات والمؤتمرات بين فئة الحوثيين الانقلابية والحكومة الشرعية في العديد من الدول العربية وفي طليعتها المملكة وبعض الدول الغربية، وصدور قرارات تهدف معظمها لتحقيق السلام في اليمن وإيقاف الحرب من أهمها القرار (2216) إلا أن هذه الوفود ورسل السلام لم يحالفها التوفيق بسبب تعنت الحوثيين وإصرارهم على تنفيذ المخطط الإيراني المملى عليهم وتحويل اليمن إلى مستعمرة إيرانية جديدة تسيطر عليها زمرة المعممين في إيران العاجزة عن إدارة حكم شعبها المغلوب على أمره.

* ومجمل القول: فإنني أوجه وكل عربي ومسلم في شتى أنحاء العالم الرسالتين التاليتين لكل من الجهات التالية:

* الأولى: إلى هيئة الأمم المتحدة، مجلس الأمن، منظمة حقوق الإنسان، بتطبيق صلاحياتها على ما جرى ويجري في اليمن ممثلًا في ما عاثته وتعيثه فسادًا الزمرة الانقلابية الإرهابية الحوثية من قتل وتشريد وتهجير ومجاعة وفقر ومرض بين صفوف الشعب اليمني على مرأى ومسمع ومشهد من الناس أجمعين بدعم ومساندة إيران وفق الصلاحيات المعطاة لها في إنهاء مثل هذه الحرب، ومنع إيران من التدخل في شؤون الشعب اليمني، وتحقيق مقتضى مبادرات المملكة العديدة في إحلال السلام في اليمن.

* الثانية: إلى الشعب اليمني حكومة وشعبًا، بأن عليهم توحيد الصف وجمع الكلمة والوقوف ضد زمرة الحوثيين ومن يساندهم فلن يفل الحديد إلا الحديد، وكل الوفود ورسل السلام والاجتماعات والمؤتمرات وما صدر عنها من قرارات مواكبة للحرب لن تجدي نفعًا إنما تزيد من قوة العدو وعبثه وفساده وهي مجرد حبر على ورق وذر في العيون والحصول على مزيد من الوقت للسيطرة والنفوذ.