توقعت تقارير متطابقة للبنك الدولي والأمم المتحدة عجزًا في الدخل العالمي بقيمة تريليوني دولار العام الحالي وانضمام 20% من الموظفين إلى قائمة العاطلين وانخفاض النمو السنوي إلى اقل من 2.5% خلال العام الحالي بسبب جائحة كورونا التي شملت مختلف القطاعات، ولاسيما السفر والطيران والنقل. وقالت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، في دراسة تحليلية صدرت مؤخرا: إن الصدمة التي تسبب بها فيروس كورونا ستؤدي إلى ركود في بعض الدول وإلى انخفاض النمو السنوي العالمي هذا العام إلى أقل من 2.5%.

وفي أسوأ السيناريوهات قد نشهد عجزا في الدخل العالمي بقيمة 2 تريليون دولار، منها 220 مليار دولار في الدول النامية.. ووفقا لمنظمة الأونكتاد فإن الدول التي تعاني أعلى خسائر في التصدير بسبب تداعيات فيروس كورونا هي الاتحاد الأوربي، حيث تبلغ الخسائر نحو 15.6 مليار دولار، والولايات المتحدة (5.8 مليار دولار) واليابان (5.2 مليار دولار) وكوريا الجنوبية (3.8 مليار دولار) وتايوان (2.7 مليار دولار) وفيتنام (2.3 مليار دولار).

وقدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي أياتا خسائر القطاع بين 63 مليار دولار و113 مليار دولا، وهو ما يعني أن عددا من شركات الطيران الهشة باتت مهددة بالاختفاء، ومن المحتمل أن تختفي الشركات الإقليمية ذات الأساطيل المحدودة بينما ستتعرض بعض الشركات ذات التكاليف التشغيلية الكبيرة للإفلاس، وأوضح المجلس العالمي للسفر والسياحة أن إلغاء مئات الرحلات الجوية والبرامج السياحية أسفر عن خسائر تقدر بـ22 مليار دولار.

حذر خبراء الاقتصاد في العالم من أن الملايين من الوظائف التي تم الاستغناء عنها خلال فترة جائحة فيروس كورونا «قد لا تعود أبدا»، وفقا لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.. وذكرت أن «كوفيد-19» أحدث تداعيات كبيرة على قطاع الشغل، كما باتت الشركات تخطط لجعل المزيد من الموظفين يعملون من المنزل.

وأضحى الروبوت قادرا على تسجيل النزلاء في الفنادق أو تقديم المشروبات، فضلا عن التجاوب والتواصل مع من يسألون عن خدمات مفصلة، وكان مؤسس شركة مايكروسوفت، بيل غيتس، أثار الدهشة في نوفمبر الماضي، عندما توقع أن نصف رحلات العمل و30 %

من «أيام العمل في المكتب» ستختفي إلى الأبد.

وقال تقرير حديث لمعهد ماكينزي العالمي، إن 20 % من رحلات العمل لن تعود وأن 20 % من الموظفين قد ينتهي بهم الأمر إلى العمل من المنزل إلى أجل غير مسمى. وقالت سوزان لوند، رئيسة معهد ماكينزي العالمي: «نعتقد أن هناك سيناريو حقيقيا للغاية تختفي فيه الكثير من الوظائف الضخمة والوظائف ذات الأجور المنخفضة، خاصة في مجال البيع بالتجزئة والخدمات الغذائية».

اختفاء ملايين الوظائف للأبد