لقد عرفت أن بين الرياضيات وزواياها والعشق والتّوجد علاقة حميمة؛ فهذا فيثاغورس عالم الرياضيات والزوايا، يملك من الفلسفة والموسيقى جانب مشرق واكتشافات عظيمة وكلنا نعرف أن الموسيقى تلامس غالباً من لهم (قلوبً خضراء).

ففي الحقيقة فإن شعراء الحب والغزل يعتمدون دائماً على عاملّي المسافة والزمن لكي يصلوا بسرعة، بل ان بعضهم يتعدى ذلك، حيث إنه وصل إلى أن يُنشئ معادلة رياضية تحكي فلسفته الخاصة بالتسارع وقياس الزوايا لكي يبرر حبه لمدينة أو لبلد مع مرحلة تساوي معشوقة الولهان والمغرم جعلتني أقف على بحرها منشداً:

يا بحر جدة ويا غرامي على قو

هديت ضلع ومنحي لك سموّي

أدركت حينها أني أعشق مدينة جدة بتاريخها وجغرافيتها إلى أن وصلت إلى تكوين معادلة خاصة بي استلهمتها من رفض بدر بن عبدالمحسن للمسافة التي تشكل له الانتظار..

أرفض المسافة..

والسور والباب والحارس..

أرفض يكون الانتظار..

لله در الشعراء لقد أحكموا السيطرة على الرياضيات والجغرافيا والتاريخ وباقي العلوم بصورهم الشعرية الجميلة.

** بوصلة:

بعد أن تمارس قياساتك الرياضية عليك أن ترمى فرجارك وقلمك وأرقامك لتبدأ باشعال شمعة لقلبك الأخضر:

يسود حبك مشاعر وانتمي لك وطن

والنفس والروح والأجساد مالت اليك

والخارطة والبواصل والزوايا.. لمن؟؟

وأنت اتجاه الشمال ومغناطيسة عليك.