كشف علماء حللوا بيانات نحو 1.7 مليون بالغ تلقوا لقاح "أسترازينيكا" ضد فيروس كورونا في اسكتلندا عن حالات "نزيف" في الدم، لكنهم قالوا إنها حالة تحدث مع استخدام العديد من اللقاحات الأخرى المتوفرة منذ فترة طويلة وعادة ما تكون قابلة للعلاج.

ويحدث هذا النزيف بسبب انخفاض مستويات الصفائح الدموية الناجمة عن حالة تسمى قلة الصفيحات (ITP). (والمعروف أن الصفائح الدموية هي خلايا الدم التي تعزز التخثر وتمنع النزيف). وقال الباحثون إن ITP حالة نادرة لكن تم رصدها بين أشخاص تلقوا لقاحات أخرى شائعة، بما في ذلك اللقاح ضد التهاب الكبد الوبائي (بي) والحصبة.

وقال العلماء في الدراسة التي نشرت، الأربعاء، في مجلة "نيتشر ميديسن" وعلماء آخرون لم يشاركوا في الدراسة إن الحالة غالبا لا يتم تشخيصها ونادرا ما تسبب الوفاة.

وبتحليل البينات في العينة التي درسوها، وجد الباحثون، وهم من المملكة المتحدة ونيوزيلندا، أن 1.13 شخص من بين كل 100 ألف عانوا من انخفاض الصفائح الدموية بعد جرعة واحدة من اللقاح.

وأكد العلماء المشاركون أن نتائجهم لا ينبغي أن يتم تفسيرها على أن اللقاح غير آمن، ودعوا إلى عدم تغيير السياسات المعمول بها في المملكة المتحدة يما يتعلق بتوزيع جرعات "أسترازينيكا".

ووجدوا أنه بالنظر إلى زيادة مخاطر حدوث نزيف داخلي وجلطات من الفيروس نفسه، فإن فوائد اللقاح تفوق بكثير أي مخاطر بالنسبة لغالبية الناس.

وكانت هناك مخاوف من توزيع هذا اللقاح بعد رصد حالات تخثر دم، في الأشهر الأخيرة، إلا أن الشركة ووكالات تنظيم الأدوية في أوروبا أكدت أن فوائد "أسترازينيكا" تفوق المخاطر.