بمساحة داخلية تتجاوز 34 ألف متر مربع، وارتفاع يصل إلى 46 مترا وبعروض ضوئية مبهرة ومشاهد لمعالم ومشروعات منطقة مكة التنموية ومجسمات للكواكب والكرة الأرضية، أبهرت قبة جدة "سوبر دوم" زوارها الذين أعربوا لـ"المدينة" عن إعجابهم بالمشروعات والمعرض.

وقال عمر الجوفي أن المساحة الكبيرة والمنجزات التي تحويها القبة والعروض الرقمية شئ مشرف ومبهر في نفس الوقت. فيما أكد عادل فلاتة أن المنجزات والمشروعات التنموية التي تصل لمستوى متقدم تستحق مثل هذه المعارض العالمية. وأضاف رضوان فلاتة أن المشروعات الكبيرة والقفزات الهائلة في مستوى التطور أصبح لها معرض رقمي يحكيها ويرويها للعالم.

عروض رقمية للمنجزات

ويشارك في معرض مشروعات مكة الرقمي القطاعين الحكومي والاهلي، ويحتضن عدد من الفعاليات والمسابقات والبرامج المنوعة. ويقدم المعرض - الذي دشنه صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين بحضور نائبة صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن سلطان - عروضا رقمية للمنجزات وأكثر من ١٠٠ مشروع في جانب بناء الإنسان وتنمية المكان. وتمثّل مخرجات الإستراتيجية التنموية للمنطقة التي أطلقها الأمير خالد الفيصل قبل نحو 14 عامًا، وتستهدف تحقيق تنمية تشمل محافظات المنطقة الـ 17، حيث حظي وضع رؤية هذه الإستراتيجية بمشاركة القطاعات الحكومية والأهلية وأبناء المنطقة.

وجذب المعرض مرتاديه بالعروض الرقمية لمشاريع المنطقة كأول معرض من هذا النوع على مستوى المملكة شمل جانب تنمية المكان، ومن أبرز المشاريع إعمار مكة وتطوير الواجهات البحرية بمحافظات المنطقة، ومشروع قطار الحرمين، ومطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، والطائف الجديد، إضافة لمشاريع الصحة والتعليم والمياه والمشاريع الخدمية الأخرى التي تمّ تنفيذها في محافظات المنطقة بدعم لا محدود من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-.

بناء الإنسان

كما حدد المعرض جانبًا للتعريف بالمشاريع الجاري تنفيذها والمستقبلية التي تتواءم ورؤية المملكة 2030، إلى جانب استعراض ما تحقق في جانب بناء الإنسان بلغة الأرقام ومنها وصول التعليم الجامعي لجميع محافظات المنطقة، وملتقى مكة الثقافي تحت شعار "كيف نكون قدوة"، وحملة الحج عبادة وسلوك حضاري، ومعهد الأمير خالد الفيصل للاعتدال، ومنتدى منطقة مكة الاقتصادي، وغيرها من المبادرات والبرامج التي كان لها أثرها في إحداث حراك ثقافي بالمنطقة، مما أسهم بشكل فاعل في رفع مستوى الثقافة لدى أبنائها، وحفّز لدى القطاعات والأفراد روح المنافسة وصولاً للتطوير المنشود.

البرمجة واالذكاء الاصطناعي

وفي شأن متصل يشهد المعرض -ضمن برنامج فعالياته التي تستمر على مدى أسبوع- انطلاقة أيام مكة للبرمجة والذكاء الاصطناعي، كإحدى المبادرات الريادية لملتقى مكة الثقافي في دورته الخامسة التي تحمل عنوان "كيف نكون قدوة في العالم الرقمي"، ويشارك فيها فرق من طلاب وطالبات جامعات الملك عبدالعزيز، وأم القرى، وجدة، والطائف، وجامعة الأعمال والتكنلوجيا إلى جانب متخصصين وأكاديميين في مجالات التقنية والبرمجيات والذكاء الاصطناعي، وسيتنافسون على ابتكار حلول وبرامج تقنية تسهم في الارتقاء بقطاعات الحج والعمرة والسياحة والترفيه، بما ينعكس إيجابًا على الخدمات المقدمة، كما يتخلله تشخيص للجوانب الإيجابية وتحديدها بهدف تعزيزها وتطويرها بما يتواكب والتطوّر المتسارع في جوانب التقنية، ويسهم في الوقت ذاته في الوصول بالخدمات المقدمة للمستوى الذي يحقق الآمال والطموحات.

ويستضيف المعرض عددًا من الكوادر الصحية بالمنطقة والمحافظات التابعة لها، احتفاءً بهم وتقديرًا لدورهم البطولي في مكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، إلى جانب ما يشهده المعرض من جلسات حوارية يناقش فيها المشاركون عددًا من الموضوعات من بينها الجوانب الإعلامية والإعلانية وتأثرها بالطفرة التقنية، وتطوير الخدمات والتنمية والذكاء الاصطناعي وغيرها.

يذكر أن معرض مشاريع منطقة مكة المكرمة الرقمي يفتح أبوابه لأهالي المنطقة وزوارها على فترتين: صباحية من الساعة 10 صباحًا - 12 ظهرًا، ومسائية من الساعة الـ 5 مساءً - 10 مساءً، إلى جانب تنظيم زيارات لمنسوبي القطاعات الحكومية والأهلية في المنطقة، إضافة إلى منسوبي وممثلي وأعضاء الأندية الأدبية والرياضية والمجالس المحلية والبلدية وغيرها من القطاعات المختلفة بالمنطقة.