Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ.د. ياسين عبدالرحمن الجفري

التصنيع والخروج إلى العالمية

A A
استطاعت صناعة البتروكيماويات أن تخرج الى العالمية وتحقق خطوات للمنافسة عالمياً ويضاف لها صناعة الإسمنت التي تستطيع بعد الاكتفاء الذاتي أن تحقق نفس الاختراق. القضية ترتكز على الوصول بالمنتج للأسواق العالمية استناداً على القدرات وعلى الموارد البشرية. وحتى نستطيع أن نخترق الأسواق العالمية نحتاج الى التركيز على البعد التقني في التعليم العالي، أي تخريج أكبر عدد من الكيميائيين والفيزيائيين والمهندسين بمختلف الأطياف والأبعاد. فالصين اليوم وصلت الى ما وصلت له ومن قبلها كوريا الجنوبية واليابان من خلال الأبعاد التقنية وتكوين أعداد كبيرة من الخريجين لدعم الصناعة وتطورها. فالقدرة على تطوير وتكوين المنتجات وإحداث التطور التقني يستلزم كوادرمؤهلة قادرة على القيام وإحداث التغيير.
حالياً نجد أن هناك ثغرة في التعليم لتكوين الأيدي العاملة اللازمة لإحداث المطلوب. اهتمت ولا تزال الدولة بالتعليم العالي ووفرت لنا جامعات حكومية بلغت ٢٣ جامعة مع عدد كبير من المعاهد والكليات التقنية. ولكن الأعداد المتكونة لا تزال أقل من المطلوب، يضاف لها تباطؤ عجلة التصنيع ودخول شركات بأعداد كبيرة لتحقق التوظيف والتشغيل. لا شك أن الدولة تسعى وتحث الخطى ولكن القطاع الأهلي والخريجين ليسوا بنفس السرعة التي ترغب الدولة في حدوثها. ولعل اهتمام القطاع الأهلي بالربحية وبمعدلات عالية له دور في التباطؤ الحاصل يضاف لهذا أن عجلة التعليم لا توفر الأعداد المطلوبة من الخريجين وبالقدرات والامكانيات. علاوة على أن البحث والتطوير لم يكوِّن المساحة اللازمة له. ولعل البداية التي كانت في دول كالصين وكوريا لجذب عملية التصنيع المحلي وازدهارها غير ممكنة بسبب المستوى الاقتصادي المتوفر في السعودية. لذلك من المتوقع أن نرى ونلمس قيام الدولة بانشاء الصناعات من خلال شركاتها. لا شك أن المستوى الاقتصادي الحالي في بلادنا ربما يسهم في تعجيل وتسريع العجلة. ولكن توفر العمالة المؤهلة أمر لا يمكن الاستغناء عنه. ونأمل ان يتم الالتفات لها لأنها الحلقة المهمة في تحقيق الهدف. خاصة وان القدرات من زاوية مؤسسات التعليم العالي متوفرة ولكن نحتاج الى توجيه التعليم العالي والتركيز على البعد التقني لتحقيق أهداف الرؤية بعيداً عن التوجه الحالي.
Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X