Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
شريـف قـنديـل

القرار السعودي يستحق شكر قادة وهيئات وقمم العالم كله

إضاءة

A A
بالتأكيد سيكون القرار السعودي الخاص بتدابير الحج لهذا العام، هو الحدث الأكبر على مستوى الإعلام العربي والعالمي بلا منازع. والحق أن القرار لا يستحق التأييد الدولي فقط، وإنما يستحق توجيه الشكر للسعودية، «حكومة» و«شعباً» .. إنها «الحكومة» التي أعلنت منذ بدء الجائحة على لسان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أن صحة المواطن والمقيم هي الأولوية في كل ما يصدر من إجراءات وقرارات، وإنه «الشعب» الذي تحمل بتجاره «الكبار والصغار» ورجال أعماله «الكبار والصغار»، كل ما يترتب على القرار من خسائر مالية تهون مقابل صحة البشر.

ويعرف كل من أقام في السعودية أو زارها خلال الأعوام القليلة الماضية كم المشروعات الضخمة التي نفذت من أجل راحة الحجاج القادمين من كل فج عميق، ويعرف كذلك حجم المبالغ التي أنفقت من أجل هذه الغاية النبيلة.. بل إن الزائر لمكة المكرمة وما حولها من مشاعر مقدسة، بالإضافة إلى ما تشهده المدينة المنورة، يشعر ولكأن الحج سيبدأ غداً.

هكذا تتحول السعودية، فور انتهاء كل موسم، إلى ورش عمل فاعلة، استعداداً للموسم الجديد الذي يبدأ قبل نهاية شهر ذي الحجة من كل عام!

أريد أن أقول إن السعودية كانت ومازالت جاهزة، وستظل جاهزة لموسم حج بأعداده القياسية الضخمة، حال انزياح تلك الغمة التي أصابت العالم في صحته واقتصاده وأمنه الاجتماعي.

تأمل معي ما حدث في البطولات العالمية لكرة القدم منذ بدء الأزمة، وشاهد أعداد الجماهير في افتتاح بطولة الأمم الأوروبية والتي لم تتجاوز سبعة عشر ألفاً، وكذلك ما حدث ويحدث وربما سيحدث في كأس العالم، وبطولات أمم إفريقيا وآسيا وكوبا أمريكا، ثم عد بذاكرتك إلى موسم ما قبل الأزمة مباشرة حيث أدى مناسك الحج أكثر من مليونين ونصف المليون فرد!

ثم لا تنس أن جمهور كرة القدم أكثر مناسبات العالم جماهيرية، في أقوى مباراة، في الحالات الاعتيادية لن يزيد عن مائة ألف متفرج، سيقضون نحو 3 ساعات ويمضون الى بيوتهم، فيما يظل الحاج أو الحاجة في عين الحكومة والشعب السعودي طيلة أيام تقضية النسك، وما بعدها لحين عودته الى بلاده!

كنت أستعيد أكبر حضور جماهيري في مباراة عالمية تاريخية فوجدته 199,854 شخصاً في مباراة منتخب الأوروغواي لكرة القدم ومنتخب البرازيل لكرة القدم في كأس العالم 1950 في ملعب ماراكانا. وكان أكبر معدل حضور جماهيري في كأس العالم: 68,

991 شخص في بطولة 1994.

عدت لبيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، فوجدت أن إجمالي أعداد الحجاج في عام 2019 بلغ 2 مليون و489 ألفاً و406 حجاج، منهم مليون و855 ألفاً و27 حاجاً من خارج المملكة، و634 ألفًا و379 حاجًا من الداخل يمثل غير السعوديين منهم ما نسبته 67%.

واذا كانت لغة بيانات «هيئة كبار العلماء» ومنظمة التعاون الاسلامي المعبرة عن نحو 60 دولة، ورابطة العالم الاسلامي المعبرة عن نحو ملياري مسلم، والتي تؤكد كلها على أن القرار السعودي بقصر الحج على المقيمين داخلها فضلاً عن المواطنين الراغبين والذين حصلوا جميعا على التلقيح اللازم، تخاطب العقل العربي المسلم في كل مكان، فإن لغة البيان السعودي في جانبة الصحي تستأهل تأييداً وشكراً ليس من منظمة الصحة العالمية، ولا الاتحادات الدولية للنقل الجوي والبحري والبري، ولا من هيئات المطارات العالمية فقط، وإنما من قمة دول السبع، وكل القمم التي تبحث في كيفية خروج العالم من هذه الأزمة الطاحنة.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية