حققت وزارة الاتصالات ثورة في الخدمات والتوظيف والمنافسة العالمية بعد تجربة التخصيص الناجحة التي مرت بها قبل أكثر من 20 عاما حتى أصبحت نموذجا يحتذى به.

ولعل التخوف من تخصيص بعض الوزارات مرده إلى تتبع المصادر غير الموثوقة أو لإحباطات من مقربين يزعمون الفهم والاستنتاج الفردي الذي غالباً ما يكون غير واقعي.

وربما لم يدرك أولئك المتخوفون أبعاد وأهداف التحول الوطني على المستوى الاقتصادي و الخدمات والتوظيف وتنوع خيارات الباحث عن الخدمة بما يعزز الشفافية والحوكمة والتنافسية العالية لصالح الجودة في القطاعات المستهدفة بالتخصيص.

« المدينة « في التقرير التالى تطرح تجربة نجاح تحول وزارة البرق والبريد والهاتف بمرسوم ملكي عام ١٤٢٤ إلى وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات

التي أصبح دورها تشريعيا وتنظيميا ورقابيا، وكان قد سبق ذلك بأعوام تأسيس شركة الاتصالات السعودية التي تولت خدمة البرقيات والهاتف الثابت والمحمول وفيما بعد خدمات الإنترنت والألياف البصرية بينما تحول البريد السعودي إلى كيان مستقل.

طرح حصة لاكتتاب المواطنين

وأخذت شركة الاتصالات طريقها نحو التوسع في التوظيف وتطوير الكوادر البشرية القابلة للتحول والاستغناء عن كوادر لم يكن لديها رغبة في التطور أو لظروفهم الخاصة وفق أنظمة وتقديرات عادلة ما أعطى الشركة مساحات التوسع والانطلاق وتحقيق أهداف الارتقاء بالخدمات، وبدأت رحلة التحول والتطور وتوفير الخدمات وتحقيق الأمان الوظيفي برواتب وبدلات مجزية وتسارع النمو وتم طرح 20%

من ملكية الدولة فيها للاكتتاب العام.

وفي سنة ١٤٢٣ صدر قرار من وزارة الاتصالات بتحرير قطاع المعلومات والهاتف المتنقل لتدخل شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) إلى السوق وتتوسع خدمات القطاع وتشتد المنافسة فارتفع عدد موظفي شركات الاتصالات وتنوعت خيارات التنقل الوظيفي والاستقطابات، وفي عام ١٤٢٨ تم إصدار الرخصة الثالثة لشركة زين فاستمرت المنافسة على تقديم الخدمات وتوالي نمو قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بدخول شركات الهاتف الثابت (عذيب) إلى السوق عام ١٤٣٠هـ.

تطوير شبكة الألياف الضوئية

وحقق التنافس بين الشركات خطوات مهمة في تطوير شبكة الألياف الضوئية (الفايبر) لتصل إلى ٣.٥ مليون منزل في عام ١٤٤١هـ واتخذت المملكة موقعا متقدما في سرعة الإنترنت محققة المركز ١٣ على مستوى العالم فيما تبع ذلك تطور القطاع وتحقق فاعليته وتنافسيته إلى تحقيق السعودية المرتبة الثالثة كأكبر شبكة في العالم للجيل الخامس 5G بأربعة آلاف وستمائة محطة، وجرى تخصيص البطاقات الترددية وحققت المملكة المرتبة الثانية في قائمة دول مجموعة العشرين عام ١٤٤٠هـ وواصلت وزارة الاتصالات تقديم نفسها كنموذج متميز وناجح من خلال العديد من المبادرات التي تهدف إلى نشر الخدمة والمعرفة الرقمية وإثراء المحتوى التقني على شبكة الإنترنت.