أكد وزير التجارة وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي أن مجلس الأعمال السعودي المصري يعد أهم الجهات التي يؤمل فيها تحفيز قطاع الأعمال للتعاون بين الجانبين لدوره الأساسي في تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين لتحقيق التعافي الاقتصادي المأمول والاستفادة من الفرص التي أوجدتها.

وقال في كلمته خلال انعقاد مجلس الأعمال السعودي المصري في القاهرة اليوم على هامش زيارته الرسمية الحالية لمصر ويرأس خلالها وفد المملكة في اجتماعات اللجنة السعودية المصرية المشتركة في دورتها السابعة عشرة: إن حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي وصل إلى 8 مليارات دولار وشهد انخفاضاً بحوالي 15 % مقارنة بعام 2019 بسبب التداعيات الاقتصادية للجائحة بما يؤكد أن جهود القطاع الخاص الذي يعّد شريكاً أساسياً في التنمية يعمل لتحقيق نتائج تعكس الأثر المأمول لمستوى التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين الشقيقين.

وبين الدكتور القصبي أنه لمس خلال زيارته الحالية لمصر خلال اجتماعات عدة مع الوزراء المصريين جدية النوايا والحرص على حل جميع التحديات التي تواجه الشركات السعودية، مشيرًا إلى الاجتماع المرتقب بين الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المستشار محمد عبد الوهاب مع المستثمرين السعوديين غدًا لحل جميع الصعوبات التي تواجههم.

وعبر عن تطلعه لزيادة التعاون المميز بين القطاعين العام والخاص لدعم وتيرة التعاون وترجمة جميع الفرص إلى واقع ملموس يلبي التطلعات لدى قيادتي البلدين وطموحات الشعبين الشقيقين.

وقال:"إن علينا كمسؤولين ومجتمع أعمال، أن نزيد من تبادل الزيارات سواء على مستوى القطاع الحكومي أو التجاري ونسوق أكثر للفرص والمشاركة في المؤتمرات وننسق المواقف لاقتناص الفرص الواعدة المتاحة التي نأمل في عقد شركات واعدة وملموسة تحقق أهداف الأطراف جميعًا".

تنشيط التجارة والاستثمار

من جانبها أوضحت وزيرة التجارة والصناعة المصرية نيفين جامع في كلمة مماثله أن اجتماع مجلس الأعمال المصري السعودي المشترك الذي يتزامن مع أعمال الدورة السابعة عشر من اللجنة المصرية السعودية المشتركة يعكس الترابط الواضح بين العلاقات الاقتصادية الثنائية على المستوى الرسمي ومستوى رجال الأعمال، مشيرةً إلى أن المجلس يقوم بدور رئيسي في تنشيط وتدفق التجارة والاستثمار بالبلدين.

وقالت: إنه رغم الظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم جراء جائحة فيروس كورونا وتداعياتها الاقتصادية التي انعكست سلباً على التجارة العالمية وتدفقات الاستثمار، إلا أن أرقام التبادل التجاري والاستثماري بين مصر والمملكة قد عكست الخصوصية الشديدة للعلاقات المصرية السعودية في المجالين التجاري والاستثماري حيث تعد المملكة ثاني أكبر سوق خارجي للصادرات المصرية، كما تعد مصر ثامن أكبر مستقبل للصادرات السعودية بإجمالي تبادل تجاري في السلع البترولية وغير البترولية تخطى الـ 7.5 مليارات دولار.

6 مليارات استثمارات سعودية بمصر

وأضافت أن المملكة تعد ثاني أكبر مستثمر في مصر باستثمارات تخطت الـ 6 مليارات دولار موزعة على أكثر من 500 مشروع استثماري، فيما تبوأت مصر المرتبة الثانية في قائمة أكبر الدول التي تم إصدار رخص استثمارية لها بالمملكة العربية عام 2020 بإجمالي 160 رخصة استثمارية كما بلغ اجمالي الاستثمارات المصرية في المملكة نحو 1.4 مليار دولار بنهاية عام 2020، مشيرةً إلى أن هذه المؤشرات تعد إيجابية للغاية في ظل انخفاض تدفقات الاستثمار العالمي بنسبة 42% عام 2020 مقارنة بعام 2019 وفقاً لتقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد".

بدوره أشار رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري المشترك بندر بن محمد العامري في كلمته إلى أن اجتماع اليوم يعد تأكيدا على المضي قدما من قبل المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030 ومن أهم أهدافها زيادة التعاون في المجالات الاقتصادية وإيجاد شراكات إستراتيجية مع الدول الصديقة والشقيقة وفي مقدمتها مصر التي تأمل أن تكون شريكا أساسيا في تحقيق الرؤية وبرامجها الطموحة.

وأعرب عن رغبة القطاع الخاص في المملكة في إقامة تعاون أكبر في مجالات عديدة مع المستثمرين المصريين وجذب استماراتهم في مشاريع بالمملكة، إضافة إلى التوسع في مجال التجارة والشراكات التجارية والاستثمارية الواعدة بالاستفادة من الفرص المتوفرة لدى البلدين في مجالات الطاقة والخدمات اللوجستية والصناعات ومجالات الصحة والتعليم والاتصالات وتقنية المعلومات وغيرها من المجالات.