صادق قادة دول حلف شمال الأطلسي "ناتو" على وثيقة إستراتيجية عمل الحلف للعام 2030، مؤكدين فيها مضى دول الحلف قدماً في تعزيز روابط ووسائل الدفاع الجماعي وآلياته، والتحرك الحاسم لردع أي عدائيات تتعرض لها أي من دول الحلف الأعضاء من خارجه. كما قرر قادة دول حلف شمال الأطلسي خلال القمة، تعزيز بنود الإنفاق الدفاعي الوطنية الموجهة لأغراض الدفاع الجماعي للحلف، وتعزيز الاستثمارات في مجال الدفاع والتكنولوجيا المتقدمة للتصنيع العسكري بدول الحلف، في إطار مبدأ "الأمن الجماعي" وبما يرقى لعظم المخاطر والتهديدات التي تشهدها بعض بلدان الحلف من دول من خارجه. وأكد قادة الحلف في البيان الختامي عزم الحلف على الاستمرار في بناء شراكاته مع بلدان العالم من أجل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بما في ذلك تبادل المعلومات وتنفيذ برامج التدريب المشتركة.

وجدد حلف "الناتو" وقوفه إلى جانب الحكومة الأفغانية في مواجهة جماعات العنف المسلح، ودعم قادة الحلف برامج إعادة بناء الدولة وبناء السلام في أفغانستان، واستمرار برامج التدريب التي يقدمها الحلف إلى المؤسسات العسكرية والأمنية والشرطية في أفغانستان، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها الوطنية على خير وجه. كما ثمن قادة الحلف الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة لدعم أنشطة الحلف وبرامجه الدفاعية المشتركة في إطار التوجه الجديد لإدارة الرئيس جو بايدن الساعي إلى دعم التعاون بين شركاء ضفتي الأطلسي في أوروبا وأمريكا الشمالية.

وعد قادة الحلف في بيانهم أن الإسهام الأمريكي في برامج الحلف سيعزز صلابته في مواجهة كل التهديدات المتربصة بدوله الأعضاء، حيث أكد قادة دول الناتو استحالة تحقيق الإستراتيجية الدفاعية للحلف دونما عمل جماعي متسق، وأكدوا أنه لن تستطيع أي من دوله الأعضاء منفردة مواجهة التهديدات دونما دعم جماعي، وهي العبارة التي وردت بذات النص في ختام اجتماعات وزراء دفاع وخارجية الحلف، التي انعقدت في الأول من الشهر الجاري تمهيداً للقمة.