لم يؤيد ولم يتعاطف السعوديون أبداً مع أسامة بن لادن، هذه الحقيقة الثابتة والمؤكدة والراسخة، وغريب جداً أن يتحدث كاتب كبير عن أن بن لادن عندما كانت الجزيرة تبث خطاباته كان يجد صدى وتعاطفاً لدى السعوديين!

أكثر من أوذي من بن لادن وتنظيماته المتطرفة نحنُ السعوديين وبلادنا..

جنودنا قاتلوا قتالاً شرساً في الطُرقات والاستراحات والأسواق ومحطات البنزين وفي كل مكان تواجد به متطرفو القاعدة، وكان الشعب السعودي داعماً لهذه العمليات البطولية، ولم يكن هناك خطاب شعبي أو مزاج عام مؤيد لهذا الإرهاب، فمن أتى بفكرة أن خطابات بن لادن وجدت تعاطفاً؟!.

أتفهم أن يُبرر إنسان لفكرة يؤمن بها، لعمل قام به، ولكن يجب أن لا يكون على حساب اتهام مجتمع بأكمله بأن خطابات بن لادن تجد تعاطفاً لدى الأغلبية، هذا خطأ كبير ولا يمكن أن أجد له مبرراً منطقياً..

كان الإرهاب يضرب في كل مكان، مبانٍ حكومية، مساجد، اغتيالات، خيرة شباب الوطن استشهدوا في هذه المواجهة، كيف يمكن أن نُصدق أن شعباً عظيماً كشعب المملكة كانت لديه أغلبية مؤيدة لهذا الخطاب المجنون!!.

كان خطاب بن لادن قائماً على تكفير السعوديين وجواز قتلهم بحجة أنهم يعملون في الدولة!، فهل من المنطق أن يؤيد إنسان من يرى جواز قتله؟!.

كان من الممكن الحديث عن الجزيرة وصعوبة مواجهتها في البدايات دون الخوض في توزيع الاتهامات على السعوديين كافة..

لا أعرف ما قصة البعض، فما إن يقرأ كتاباً عن التنوير حتى يصف الآخرين بالجهل أو التعاطف مع المتطرفين.

نحنُ شعبٌ عظيم، ونسكن أرضاً رعاها الله ووهبها مكرمة أن تكون مُقدسةً ومهبطاً للوحي، وقيادتنا هم رموزنا الذين لم يتخلوا عن هذه الأرض ولم يتخلّ عنهم شعبها منذُ العهد الأول مع الإمام المؤسس، فالرجاء وكل الرجاء لكل من يعتقد أن لديه رأياً صائباً.. هاجم من تشاء وانتقد من تشاء ولكن تجنّب اتهامنا بما ليس فينا.