إننا ننظر اليوم إلى دولة عظيمة استمدت قوتها وتطورها من كتاب الله وسنة رسوله الكريم.

فهي تعيش نهضة مباركة على جميع الأصعدة منها الدينية والعلمية والاجتماعية والمالية وغيرها.

ولكن حديثي في هذا المقال عن جانب من الجوانب التي لم تبرز إلا في عهد ملك العزم سلمان بن عبدالعزيز وابنه المبارك ولي العهد الأمين محمد بن سلمان، وهي السياحة الوطنية والتي تعنى بإبراز الجوانب الجميلة والمفيدة في وطننا الحبيب هذا الوطن الذي لم يبخل علينا في أي يوم من مد يد العون والمساعدة والتطور والتعليم منذ تأسيسه على يد جلالة المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن إلى يومنا هذا.

ومن المؤسف أن يخرج أناس من أبناء هذا الوطن المبارك بقصد أو بغير قصد جهلاً من أنفسهم بتعطيل هذا الجانب المهم والرافد القوي لزيادة الدخل الوطني، وذلك بإعلانهم عن السياحة في دول خارجية وتمجيدها حتى يقع المنخدع بهذه الدعاية التي أهملت ذكر الجوانب السلبية للسياحة في تلك الدول فيقع ضحية لمثل هذا التضليل.

وأيضًا كثير من شعوب هذه الدول يجهلون عن السياحة في بلادنا لما رأوه من كثرة المتهافتين عليهم من أبناء الوطن حتى إن البعض ينتقص من السياحة في بلدنا ويقلل من أهميتها ولو تسأله عن المواقع السياحية الداخلية لا يعرفها، فهو بفعله هذا يرتكب خطأ فادحًا في حق السياحة الوطنية بجهل وعدم وعي لما للسياحة الوطنية من إيجابيات كثيرة على المستوى العام والمستوى الفردي.

فعلى المستوى العام دعم للدخل الوطني وتنمية السيولة النقدية وأيضًا تعريف الشعوب على حضارتنا الممتدة من آلاف السنين فمن يملك حضارة كمدائن صالح وغيرها من الآثار القديمة والمميزة.

ويتعرفوا أيضًا على الحضارة الإسلامية من عهد محمد صلى الله عليه وسلم إلى هذا العصر وكيف وأنها رسالة حب وسلام وتطور للبشرية.

وعلى المستوى الأفراد كم من أسرة وكم من بيت وكم من شاب ستصبح السياحة مصدر رزق واسع وكريم لهم.

في تأمين رغد العيش لهم في ظل الأمن والأمان.

أخي وأختي يا من ترفض سياحة وطنك وتتقبل السياحة الخارجية أقول لكم لا تكن سببًا لتعطيل عجلة التنمية السياحية في وطنك وسببًا في قطع مصدر دخل كثير من أبناء وبنات وطنك.

سافر كيفما تشاء لكن لا نريد أن نرى العالم بعينك فنحن نعرف ما يميز وطننا من الأمن والأمان والصحة وتنوع الأجواء وتنوع التضاريس والمطاعم والأسواق ودور السينما وراحة البال.

في النهاية لا يسعنا إلا أن نشكر الله تعالى على ما أنعم به علينا.

ونحن مستمرون وسائرون في دعم عجلة التنمية السياحية بإذن الله تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمين فنحن نملك همة مثل جبل طويق.