وصف عدد من المتخصصين وأصحاب الأعمال قرار مجلس الوزراء الأخير المتعلق باستحداث وكالة الخدمات اللوجستية ضمن هيكل وزارة النقل بالقرار التاريخي الذي سيدشن عصراً جدداً من التطوير والتحديث معربين عن تطلعهم لتوظيف المزيد من الشباب به واستمرار التحديث في شبكة الطرق والموانئ والمطارات.

قال رجل الأعمال طلال عباس أدهم: إن استحداث وكالة للخدمات اللوجستية يمثل نقلة نوعية في قطاع الخدمات اللوجستية في المملكة نحو التحول الى منصة عالمية لصناعة الخدمات اللوجستية لخمسة عوامل اساسية ابرزها حجم الاقتصاد السعودي وتدفق الاستثمارات العالية على هذا القطاع ولموقع المملكة الذي يتوسط الشرق والغرب وتوفر بنية تحتية قوية من طرق حديثة متنوعة وموانئ ومطارات ووسائل نقل حديثة واتصالات وشبكة انترنت تعد من بين الأفضل على مستوى العالم.

ودعا الجهات المعنية الى سرعة توحيد الأنظمة الخاصة الخاصة بصناعة الخدمات اللوجستية حتى يتسنى للمستثمرين فيها والمستفيدين من خدماتها تبادل المنافع وتطوير هذه الخدمة التي تعتبر العمود الفقري في مسيرة التنمية المستدامة وتطوير الاقتصاد الوطني، ولاسيما في ظل وجود 27 مطارا و9 موانئ تخضع للتطوير والتحديث الشامل في خدماتها.

أما رجل الأعمال المستثمر في قطاع النقل والخدمات اللوجستية - سعيد بن علي البسامي فقال الخدمات اللوجستية لا ترتبط بمحور معين أو بجهة واحدة بل تقوم على العمل التكاملي بين عدة جهات مثل المطارات والموانئ والتخزين والطيران والنقل البري والبحري والتغليف والشحن والتفريغ والجمارك والتخليص وشبكة الإنترنت والاتصالات من أجل تسهيل نقل المنتج بيسر وسهولة من موقع إنتاجه إلى الموقع النهائي في الأوقات المحددة سلفاً لوصوله. وبوجود هذه الوكالة التي ستمثل مظلة واحدة لكل الجهات المرتبطة بالخدمات اللوجستية سيؤدي ذلك إلى تسهيل استخراج التراخيص اللازمة بسلاسة ودقة، ولفت الى شبكة الطرق التى تربط بين مختلف المناطق بإجمالي أطوال تزيد على 70 ألف كيلومتر. من جهته توقع المستشار القانوني - هاني الجفري تحقيق قطاع الخدمات اللوجستية في المملكة نقلة نوعية غير مسبوقة نظراً لما يترتب على إنشاء الوكالة من توحيد الجهود وتحديث التشريعات المتعلقة بالقطاع. وقال إن الخدمات اللوجستية اصبحت علمًا قائمًا بذاته يدرس وتتخرج فيه كوادر متخصصة لإدارة هذا القطاع الإستراتيجي بكفاءة عالية معربًا عن أمله في تخريج دفعات كبيرة من الطلبة والطالبات المتخصصين في هذا المجال الحيوي المهم. ولفت إلى تجارب بعض الدول التي تعتمد على هذا القطاع بشكل رئيس من أجل تنويع قاعدتها الإنتاجية.