حذر الأمير عبد العزيز بن سلمان - وزير الطاقة من دورة عملاقة جديدة في أسعار النفط العالمية قد تنجم عن نقص الاستثمارات الجديدة في التنقيب، وقال خلال مشاركته فى مؤتمر «روبن هود» للمستثمرين: «أعتقد أن وظيفتي ووظائف الآخرين هي التأكد من عدم حدوث هذه الدورة الفائقة»، محذرا من خطر حدوثها، مشيرا إلى أن النهج الحذر الذي تتبعه المملكة لإحياء إنتاج نفط «أوبك+» ثبت أنه صحيح.

وكانت وكالة الطاقة الدولية، أشارت مؤخرا في تقرير صادم إلى أهمية التوقف عن ضخ استثمارات جديدة في أعمال التنقيب ابتداء من العام الحالي في حال وجود رغبة جادة للوصول إلى صفر انبعاثات كربونية في 2050، وهو الأمر الذي انتقده الأمير عبد العزيز بن سلمان مؤخرا، مؤكدا صعوبة تطبيقه لارتفاع الطلب على الخام، وأدى التراجع في الأسعار منذ عام 2014 إلى تجميد استثمارات نفطية بقيمة 400 مليار دولار على الأقل. وأوضحت مجلة «ذي إيكونوميست» في تقرير حديث أن انهيار الاستثمار العالمي في الإمدادات المستقبلية للنفط من شأنه أن يمثل تحولاً كبيراً في الصناعة النفطية، في الوقت الذي ستستنفد فيه الاحتياطيات بشكل مستمر.

وبحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية، فإن استثمارات المنبع شهدت انخفاضاً خلال 2020 ووصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2005، فيما قال بنك «غولدمان ساكس»، إن الركود الذي أصاب الإنتاج خارج منظمة (أوبك) في عشرينيات القرن الماضي، ليس بسبب الجيولوجيا أو حتى الطلب، ولكن بسبب نقص الاستثمار.

في المقابل، رأت شركة «برنشتاين» للأبحاث، أن الإمدادات من خارج «أوبك»، والتي تمثل نحو 60 % من الإنتاج العالمي، قد تبلغ ذروتها في عام 2025، وأوضح التقرير أن الاستثمار في الإمدادات المستقبلية بدأ بالانخفاض، حتى قبل ظهور وباء فيروس كورونا. وكان انهيار الأسعار في الفترة من 2014 إلى 2016 قد قوّض من شهية المشاريع الكبيرة المحفوفة بالمخاطر.