كشف نائب محافظ صندوق التنمية الوطني - أحمد الجاسر عن العمل حاليًا لتوحيد جميع الصناديق تحت مظلة واحدة لدعم الاحتياجات من السيولة وتعزيز التنمية الوطنية. وقال : « حان الوقت لتكون أعمال جميع الصناديق تحت مظلة واحدة للعمل بشكل مؤسسي، وفقًا لخطة إستراتيجية واحدة تخدم أهداف التنمية بالكامل».

وأوضح أن صندوق البنية التحتية الذي اعتمده مجلس إدارة الصندوق مؤخرًا سيكون له دور في إطلاق المشروعات التنموية الضخمة ذات المخاطر العالية، والتي تتجنب البنوك والمستثمرون تمويلها، مبيِّنًا أنه سيعمل بالتنسيق الكامل مع المركز الوطني للتخصيص.

وقال الجاسر في لقاء نظمه مركز التواصل والمعرفة المالية، امس الأول: إن الصندوق سيعزز الاقتصاد والعمل بالشراكة مع القطاع الخاص من خلال توفير حلول تمويلية طويلة الأجل أو غير تمويلية مثل الاستثناءات والإعفاءات كما سيكون له دور في جذب القطاع الخاص للمشروعات التنموية الكبرى. وأشار إلى أن صندوق التنمية الوطني يستحدث من فترة إلى أخرى صناديق جديدة، كما يدرس توحيد رؤوس الأموال لتسهيل وتمكين الصناديق من احتياجاتها للسيولة لتحقيق الأغراض التنموية.

وأوضح الجاسر أن أول مبادرات الصندوق، التي بدأ العمل بها مع الصناديق التنموية، والبنوك لتحقيق الاستدامة المالية، هي تحليل ودراسة آلية عمل المحافظ الإقراضية، والاستثمارية للصناديق، وتوحيد أعمال الخزينة والاستثمار بدلاً من أن يكون لكل جهة إدارة استثمار وخزينة مستقلة. وحول تطلعات الصندوق المستقبلية، قال: إنه يعمل على أن يكون مؤسسة تمويلية تنموية متكاملة، وأداة في مواجهة التقلبات الاقتصادية دون تأثير على ميزانية الدولة، إلى جانب مساهمته في زيادة نمو الناتج المحلي غير النفطي والمساعدة في توفير الوظائف.

وأشار الجاسر إلى أن الصندوق سيستمر في تغطية احتياجات القطاعات المنتجة كالزراعة والصناعة، واستهداف قطاعات جديدة في ظل المتغيرات، مثل: السياحة والترفيه والفعاليات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، وغيرها. وكان صندوق التنمية الوطني، أعلن في مارس الماضي خلال أزمة تفشي جائحة كورونا المستجد عن برامج تصل قيمتها إلى 22 مليار ريال دعمًا للمواطنين والقطاع الخاص، وخدمة أولويات التنمية والاحتياجات الاقتصادية. وتضمَّنت البرامج حينها تمديد فترة السماح وإعادة هيكلة دفعات القروض للمنشآت الأكثر حاجة، وقروضًا للمنشآت المتناهية في الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتمويل رأس المال العامل، دعم برامج التوظيف والتدريب للباحثين عن عمل وللقطاع الخاص.