تعتبر الخدمة البريدية معلماً حضارياً بارزاً في المجتمعات الراقية، وبالذات في الغرب، والذي يطّلع على قائمة الأهداف الرئيسية والإستراتيجية لمؤسسة البريد السعودي يجدها تزخر بجمل إنشائية لا مكان لها من الإعراب إلا القليل منها.

لا أقصد هنا التقليل من جهود موظفي المؤسسة البريدية، وما يقوموا به من أعمال يشكروا عليها.

ولكن باعتباري مواطناً مشتركاً برسوم سنوية في هذه المؤسسة؛ فإنه من المصلحة العامة أن أشير إلى غياب خدمات بريدية مهمة موجودة في دول أخرى.. على سبيل المثال وليس الحصر؛ أنا مشترك في هذه الخدمة لمدة زمنية تزيد عن ربع قرن، لم أر موزع البريد في جدة يُحْضِر لي بريدي إلى مقر سكني مقابل الرسوم التي أدفعها سنوياً! لابد لي أن أذهب بنفسي إلى مكتب البريد لاستلام رسائلي من صندوقي البريدي.. فما المانع من إيصال رسائلي إلى منزلي، حتى ولو بزيادة من الرسوم؟

ملاحظة أخرى.. في حالة إرسال كتاب كإهداء من جدة إلى شخص آخر في الرياض (مثلاً)؛ فإن رسوم البريد حسب الوزن تزيد غالباً عن قيمة الكتاب بضعف ثمنه، وهذا غير موجود في أمريكا الرأسمالية!

وفي هذه العجالة؛ اقترح على مؤسسة البريد السعودي الآتي:

* القيام بإيصال الرسائل الشخصية للمشتركين إلى منازلهم.

* تخفيض الرسوم البريدية لكل أنواع الكتب المرسلة داخل المملكة، وذلك لدعم النشاطات العلمية الفكرية، وتشجيعًا للحركة العلمية.. ففي أمريكا مثلا يوجد خصم 30٪ من الرسوم الاعتيادية لمثل هذه المراسلات.

* اجراء اتفاقية تعاون بين مؤسسة البريد ومراكز التسوق التجاري يقوم البريد على ضوئها بتوزيع المطويات والإعلانات الدعائية على المنازل لما فيه مصلحة للطرفين.

* ابتعاث بعض الموظفين المتميّزين إلى الخارج لدراسة أحدث طرق الخدمات البريدية، والتقنية المطلوبة لذلك.

* دعم المؤسسة بطاقات بشرية سعودية؛ لتنفيذ ما يستجد من نشاطات بريدية.

وأخيراً، هذه بعض آرائي؛ لتفعيل الخدمة البريدية أسوة بالخدمات البريدية العالمية.