المدرك لأهمية البحث العلمي والابتكار يسعدُ بقرار إنشاء هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، لما سيكون لها من دور في التنمية الاقتصادية للمملكة العربية السعودية وتحقيق رؤية ٢٠٣٠.

فمن المعترف به أن الازدهار الاقتصادي المستدام لكل من الدول المتقدمة والنامية مرتبط بتنمية اقتصاد المعرفة، ويتطلب تحقيق اقتصاد قائم على المعرفة، الانتقال من تصور مادي للاقتصاد إلى تصور يستغل إمكانات رأس المال البشري والمعرفة والابتكارات، حيث تؤثر الإمكانات الفكرية المدعومة بالتنمية المستمرة للأفراد والمهارات المناسبة للقوى العاملة؛ فضلاً عن المنافسة المتزايدة في مجال الابتكار على التنمية المستدامة للاقتصاد، فالابتكارات تؤدي إلى نمو اقتصادي ذكي، وخلق المعرفة يزيد من فرص نجاح أي بلد اقتصاديًا في الاقتصاد العالمي التنافسي اليوم.

لذا فالاعتماد على نشاط البحث والتطوير كأساس لعملية النمو الاقتصادي، وزيادة أنشطة البحث العلمي والابتكارات العلمية والتكنولوجية تؤدي إلى زيادة الإنتاجية والحصول على ميزة تنافسية في الأسواق العالمية نتيجة العلاقة الوثيقة والمتبادلة بينهما.

ومن الأدوار المتوقعة لهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار بأن تكون جهة مسؤولة عن صياغة ودمج وتنفيذ سياسة الابتكار لتعزيز النظام الوطني للابتكار، وذلك بتنمية رأس المال البشري بالتدريب والتطوير في صناعة التكنولوجيا الفائقة، ودعم البحث والتطوير من خلال توفير برامج منح للبحث والتطوير في عدة مجالات مثل منح التمويل لمشاريع البحث والتطوير للابتكار التكنولوجي لمساعدة رواد الأعمال والشركات في مراحل النمو والتطوير المختلفة على دعم الابتكار الرائد، وزيادة عدد المشاريع عالية الجودة التي يتم إطلاقها وتوسيع نطاقها عالميًا.. وكذلك دعم البحث والتطوير لرواد الأعمال والشركات التي تقدم حلولا في المجال الاجتماعي وخاصة الابتكار التكنولوجي لمواجهة التحديات في القطاع العام (التعليم، الاقتصاد، الصحة، النقل، الرفاهية، القانون، وغيرها).. وتحفيز شركات التصنيع في تنفيذ خطط بحث وتطوير واضحة لتطوير منتجات جديدة أو تطوير عملية التصنيع أو زيادة إنتاجية الإنتاج، وخلق مسارات وبرامج تمويل بحثية بين الشركات والباحثين في الأوساط الأكاديمية؛ لتوظيف الأبحاث التطبيقية ذات الصبغة التقنية ويمكن أن تتبناها الشركات الصناعية لتطوير منتج تجاري.

متفائلون بمشيئة الله بأن الهيئة ستكون داعمة لجهود المملكة في سعيها للانضمام لقائمة أفضل عشرة دول في مؤشر التنافسية العالمية، ووصولها للريادة العالمية في قطاعات التكنولوجيا المبتكرة مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة.