يشير مفهوم (الخصخصة) إلى تنازل الدولة ممثلة في القطاع العام عن سيطرتها على بعض القطاعات أو الخدمات أو المنشآت إما بشكل كلي أو جزئي إلى القطاع الخاص، وتوصف عملية الخصخصة بأنها ظاهرة عالمية ويرجع تاريخ أول عملية للخصخصة في العالم لعام 1676م عندما سمحت بلدية نيويورك لشركة خاصة بأن تقوم بأعمال نظافة شوارع المدينة فالخصخصة تهدف إلى رفع مستوى الكفاءة الاقتصادية لإدارة أموال الدولة وتخفيف العبء على الموازنة العامة وتحسين مستوى جودة الخدمات وأسعارها من خلال التنافسية بين القطاع الخاص.

يعد «برنامج التخصيص» أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030 وهناك أكثر من 100 مبادرة تخصيص محتملة في أكثر من 16 قطاعاً حكومياً وقد وافق مجلس الوزراء على نظام التخصيص في المملكة والذي يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ووضع المرونة اللازمة في البيئة التنظيمية والاستثمارية لمشاريع التخصيص في المملكة ويقوم المركز الوطني للتخصيص بالإشراف على هذا البرنامج.

بالرغم من أهمية الخصخصة ودورها في التنمية إلا أن مفهومها لا يزال يشوبه الغموض وعدم الوضوح في بعض جوانبه بالنسبة لبعض الأفراد وخصوصاً الموظفين مما يجعل البعض يبدي تحفظه وقلقه من هذا البرنامج ويأتي في مقدمة ذلك الغموض هو ما سيحدث للموظفين الموجودين في القطاعات الحكومية والتي سيتم خصخصتها والتي تصل إلى 38 جهة حكومية منها 13 وزارة لها علاقة مباشرة بالمجتمع وكيف سيتم التعامل معهم عندما يتم نقلهم للقطاع الخاص.

بعض القرارات المرتبطة ببعض المبادرات وخصوصاً التي لها علاقة بالموظفين تحتاج إلى السرعة في تقديم المزيد من التفاصيل والتوضيحات والتفسيرات والشفافية وعقد المؤتمرات الصحفية من قبل الجهة المسؤولة والمشرفة على المبادرة حتى لا تترك المجال للاجتهادات والإشاعات والتفسيرات الخاطئة وغيرها من البلبلة والتي قد تساهم في تشويه المبادرة بالرغم من إيجابياتها ودورها الرئيس في التنمية.