Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. عبدالله صادق دحلان

مركز إثراء.. وقبة جدة

A A
ضمن رحلاتي السياحية في المملكة قمت وعائلتي بزيارة خاصة الأسبوع الماضي إلى مركز (إثراء) أحد أكبر وأهم المشاريع الثقافية التي تقوم بها شركة أرامكو السعودية والذي أطلق عليه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، وتم تشييده على نفس الموقع الذي اكتشفت فيه بئر الخير أول بئر نفطية تم اكتشافها في المملكة بمدينة الظهران، ويعتبر تصميمه من أبرز التصاميم المعمارية في العالم صممته المهندسة العالمية العراقية زها حديد، وصمم على شكل مجموعة من ثلاث صخور متراكمة على بعضها لتكون مركزاً عالمياً للمؤتمرات والمعارض والمتاحف حيث بها أحد أهم المتاحف السعودية والإسلامية التي تسجل تاريخ المساجد الإسلامية منذ بداية الرسالة الإسلامية الى اليوم، وتسجل تاريخ اكتشاف النفط في المملكة، وتتضمن متحفاً للمكونات الرئيسة لطبيعة البيئة الصحراوية السعودية مكونة من زواحف وحيوانات برية وكائنات بحرية وطيور، ويضم المركز متحفًا خاصًا بالأطفال، ومن أهم مكوناته العلمية المكتبة المركزية الإلكترونية والكتب التراثية والعلمية، وقد جهز هذا المركز بمجموعة من القاعات المختلفة الأحجام مجهزة بالتقنية الحديثة جداّ وعلى ارتفاع اثني عشر دورًا من القاعات يبرز المطعم السويسري (انتركت) (وكافيه دي باريس) والذي يقدم الأكلات السويسرية الشعبية المميزة حتى لا تشعر بالفرق في المذاق عن الأصل في جنيف، شكراً لشركة أرامكو التي أنشئت هذا المركز العالمي واحتفظت بحق إدارته وتشغيله وصيانته وفتح أبوابه لجميع المواطنين والمقيمين والسياح لزيارته مجاناً، والحقيقة انه أحد المعالم الحضارية في المملكة بصفة عامة وفي المنطقة الشرقية بصفة خاصة الذي ينبغي أن يزوره كل مواطن ومقيم وزائر للمملكة.

وفي الساحل الغربي للمملكة أقيم مؤخراً مركز آخر للمعارض والمؤتمرات سمي (قبة جدة) في شمال مدينة جدة التي دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية، حيث بنيت بمساحة 34 ألف متر مربع وبارتفاع 46 مترًا وقطرها 210 أمتار شيّدت بدون أعمدة مسجلة أكبر قبة في العالم تشيّد بدون أعمدة، احتضنت في الأسبوع الماضي معرض المشروعات العملاقة لمنطقة مكة المكرمة والذي أقيم على مساحة 15 ألف متر مربع داخل القبة استغرق إنشاءه 18 يوماً، تشرفت بزيارة القبة وكنت مندهشاً بعظمة التصميم والإنشاء والتقنية المستخدمة في تجهيز المعرض، وحمدت الله أنه أصبح في مدينة جدة مركز لإقامة المعارض والمؤتمرات على مستوى دولي، فشكراً لكل من ساهم في إنشاء هذا المشروع العملاق.

وإذا جاز لي الاقتراح فإنني أتمنى لو اقتبسنا من مركز إثراء فكرته في الإدارة والتشغيل والاستفادة من القبة ليس فقط للمعارض أو المؤتمرات وهي ليست دائمة ومستمرة وإنما أتمنى أن يلحق بقبة جدة متحف يجمع مكونات جميع المتاحف في مدينة جدة لتكون في مكان واحد، وتوضع خطة لتشغيل مركز (قبة جدة) طول العام وبحيث يكون مدخلها من خلال متحف تاريخ جدة الدائم ليطلع زوار القبة على المتحف التراثي أولا، على أن ينظم رحلات للطلبة والطالبات في المدارس والجامعات لزيارة قبة جدة لأنها فعلا تحفة معمارية ذات تقنية هندسية عالمية، ولو جاز لي الاقتراح لاقترحت الاستفادة من تجربة شركة أرامكو في إدارة وتشغيل مركز إثراء، أو انشاء شركة متخصصة لإدارة وتشغيل قبة جدة وإقامة متحف جدة، على أن تقام حفلات الموسيقى العربية والدولية، والاستفادة منها في حفلات التخرج للجامعات الأهلية والمدارس، وإقامة المؤتمرات المتخصصة وإقامة حفلات الأيام الوطنية لسفارات الدول العربية والأجنبية.

نعم محافظة جدة بحاجة إلى قبة جدة لفعاليات عديدة تبحث عن مواقع لائقة لإقامة المناسبات بها.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X