كشفت حالة وفاة مواطن في عشيرة بالطائف صباح الجمعة قبل الماضي عن خلل في آلية عمل المراكز الصحية والمطالبة بضرورة أن تعمل يوميا بدون إجازات لقضاء مصالح المواطنين، ومنها تسجيل حالات الوفيات والتصريح بالدفن بعد معاينة الجثة، وعلاج الحالات الطارئة.

ويعمل مركز صحي عشيرة يوميا من الساعة الثامنة صباحا وحتى منتصف الليل، ويغلق أبوابه في عطلة نهاية الأسبوع بشكل كامل وهو أمر مستغرب وكأن السكان لديهم إجازة ولايتعرضون للمرض في هذين اليومين، لاسيما وأن أقرب مستشفى حكومي تابع لوزارة الصحة يبعد أكثر من 70كم ، وطالب الأهالي بسرعة تشغيل المركز على مدار الساعة لاستقبال الحالات الطارئة..

وروى أقارب المتوفى القصة التي جعلتهم يتنقلون بين مرفق وآخر للحصول على شهادة الوفاة لمدة 9 ساعات كاملة مطالبين بضرورة فتح تحقيق متكامل فيما حدث.

يقول شقيق المتوفى المواطن هزاع بن عبدالله العتيبي: أخى- رحمه الله- كان بغرفته وليس من عادته أن يتأخر عن فطوره الصباحي وعندما طرقت عليه والدته الباب الساعة السابعة صباحأ لم يفتح لها مما اضطر أحد اشقائه لكسر إحدى النوافذ الخارجية والدخول عليه ليجده ملقى على الأرض وعلى الفور تم إبلاغ الهلال الأحمر، وبعد الكشف المبدئى وجدوه قد فارق الحياة وأضاف ذهبنا به لمركز صحي عشيرة، لكن المركز كان مغلقا وباءت كل المحاولات للتواصل مع الأطباء بالفشل.

أما أحمد صنات العتيبي -ابن أخ المتوفى- فقال: إنه اتصل على الرقم الموحد لوزارة الصحة وقدم شكوى بالحالة واتصل بشرشورة نقل الموتى بالطائف لكنهم رفضوا بحجة أن آخر مكان يمكنهم أن ينتقلوا إليه هو شارع الستين بالحوية، مما أجبر ذويه على نقله في سيارتهم الخاصة إلى مستشفى الأمير سلطان العسكري بالحوية على بعد 50كم وبعد إجراءات مطولة تم استلام تصريح الدفن في الساعة الخامسة عصرا.

وناشد ذوو المتوفى وأهالي عشيرة وقرى شمال الطائف عامة من وزارة الصحة بالتحقيق في هذه الحالة الأخيرة خاصة وفيما حدث لهم من معاناة طيلة السنوات الماضية في نقل موتاهم أو الحالات الطارئة لا سيما أن هناك أرضا بصك شرعي على مساحة مليون مترمربع مسلمة لوزارة الصحة، كمل تسلم وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة أثناء زيارته الأخيرة لمحافظة الطائف طلبا من أهالى عشيرة لإنشاء مستشفى لخدمة مراكز وقرى شمال وشمال شرق الطائف والتي يزيد عددهم على 50 ألف نسمة.

صحة الطائف: عاقبنا الطبيب المناوب

​قالت صحة الطائف إنها عاقبت الطبيب المناوب في المركز نظرا لعدم وجوده لتقديم ورقة تبليغ لحالة «وفاة طبيعية في المنزل».

وأوضحت أن مركز عشيرة يعمل على مدار ١٦ ساعة من الساعة ٨ صباحا إلى ١٢ ليلا من الأحد إلى الخميس، وأما يومي الجمعة والسبت وهي الأيام التي لا يعمل فيها المركز فيوجد طبيب مناوب على الهاتف.