بثت دارة الملك عبدالعزيز على قنواتها في منصات التواصل الاجتماعي، الحلقة الرابعة من سلسلتها الوثائقية «فلسطين.. شمعة لم تنطفئ» التي خصّصتها لنموذج عسكري سعودي شارك في حرب فلسطين 1948م، حيث تحدث اللواء متقاعد علي وهبي الكردي (ولد في مكة المكرمة عام 1347هـ) وشارك في الذود عن المقدسات الإسلامية في فلسطين بعد تخرّجه مباشرة في المدرسة العسكرية في الطائف ملازمًا وعمره (20) عامًا.

مثال للجنود السعوديين

واختارت الدارة هذه الشخصية العسكرية وقصة مشاركته الحربية كمثال لجنود سعوديين يملكون قصصًا مشابهة تعكس فرح السعوديين من العسكريين والمتطوعين بشرف الدفاع عن الحق العربي في القدس على الرغم من بعض العوائق التي كادت تقف ضد المشاركة الميدانية على أرض فلسطين الأبية. وتحدث كردي عن قصة اختياره ضمن مجموعة في السريات العسكرية الثلاث في الطائف التي كانت تسمى بـ «النموذجية»، حيث جاءه نبأ اختياره منتصف الليل من قبل قائد السرية وكان حينها ضابطًا مناوبًا، فطار هو وزملاؤه من الفرحة وأصبحوا يرددون بصوت عالٍ «سنحارب في فلسطين» معبّرين عن سرورهم وفخرهم وتشرّفهم بذلك، وكون الأمر جاء من الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، ثم تطرّق إلى مخاوف والدته من ذهابه إلى الحرب ومقابلتها وزير الدفاع السعودي الأمير منصور بن عبدالعزيز من أجل منع ابنها من المشاركة خوفا عليه فدار حوار بينهما، بين القائد العسكري الذي يؤمن بالهدف الوطني وجاهزية الجندي في أي زمان ومكان للخدمة العسكرية، ويعرف رغبة جنوده ورجاله في خدمة الوطن ومقدّسات العالم العربي والإسلامي، وأمٍ تأخذها العاطفة إلى الخوف والحذر على ابنها الشاب.

حوار اللحظة التاريخية

هذا الحوار يمكن الرجوع إليه في الفيلم الوثائقي بتأمل هذه اللحظة التاريخية بين نداء الأم الروحي ونداء الوطن الذي تدرّب العسكري ميدانيًّا ونفسيًّا من أجله. ويعد الفيلم توثيقًا لكيفية ذهاب سريات الطائف عبر الجو إلى قاعدة «هاركستب» في صعيد مصر التي كانت نقطة تجمع الجيوش العربية، كما أورد كردي في حديثه أسماء قادة وجنود سعوديين ما يعد شهادة عيان بمشاركتهم مثل: كامل الدباغ ومحسن الحارثي وخالد علمدار وأحمد منصور وسعيد الزهراني.

القدرات الآلية والبشرية

ودعم حديث اللواء متقاعد علي وهبي الكردي بصور للقوات السعودية وقائدها سعيد الكردي واستعراض لها وقدراتها الآلية والبشرية، وصورة لأول وزير للدفاع في الدولة تعود لذلك التاريخ، وطائرة الفانتوم، وآثار الحرب على المباني في فلسطين. وتعد سلسلة «فلسطين.. شمعة لم تنطفئ» مرجعًا ثريًّا بمعلومات وصور عن حرب فلسطين الأولى للباحثين والمختصين ومراكز البحث التاريخ.