كشف مدير عام فرع وزارة النقل في منطقة الباحة المهندس مسفر المالكي، أن طريق الرابط بين الباحة والمندق ضمن أولويات الوزارة والأهم العمل على توعية مستخدمي الطريق بالضوابط التي تحافظ على سلامتهم من خلال الالتزام بالسرعة المحددة للطريق، والقيادة بحذر أثناء الأمطار وموسم الضباب، وقال: إن طبيعة استملاك الأراضي في المنطقة الجنوبية مع عدم وجود صكوك شرعية، وكذلك تداخل الورثة من أسباب تأخر صرف التعويضات في مشاريع المنطقة، وهي من أبرز المعوقات التي تواجهها إدارة النقل بالباحة.

وأضاف المالكي: أن إدارته تعمل على تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية ومنها مشروع الطريق الدائري، ومشروع ربط محافظة القرى بمحافظة العقيق، وتحسين طريق الباحة الحزم المطار، إضافة إلى بعض المشاريع المتعلقة برفع مستوى السلامة، ومشاريع الصيانة الوقائية للطرق القائمة؛ مشيراً في سياق مختلف إلى أنه قد تم إدراج مشارع طرق أخرى في ميزانية العام الجاري منها مشروع استكمال ربط محافظة بلجرشي بمحافظة العقيق، ومشروع استكمال ربط منطقة الباحة بطريق الرياض -الرين -بيشة.


وإلى نص الحوار:

* هل تشكل تضاريس المنطقة ووعورتها هاجسا في تنفيذ المشاريع والاعتمادات المالية الخاصة بها؟

-بالطبع كما هو معروف عن طبيعة جبال السروات وصلابتها وتضاريسها الصعبة في قطاع السراة في المنطقة، ووجود العديد من الأودية في قطاع تهامة، لذا عند دراسة تنفيذ مشروع للطرق في المنطقة يتم الأخذ في الاعتبار طبيعة تضاريسها، وكذلك قنوات التصريف الملائمة لهذه التضاريس.

الطريق الدائري

* يعد مشروع الطريق الدائري واحداً من أهم المشاريع الحيوية في منطقة الباحة، ما هي المراحل المتبقية لإتمامه؟

- نعم كما ذكرت سلفاً بأن مشروع الطريق الدائري هو أهم مشروع استراتيجي في المنطقة، وما تم اعتماده من الاعتمادات المالية له، وأما المراحل المتبقية منه، والتي تساوي أطوال 19 كيلومتراً، فسيتم العمل على إدراجها ضمن الميزانيات القادمة لوزارة النقل -بإذن الله-، حيث تم حتى الآن الانتهاء من المرحلة الأولى والثانية والثالثة والسابعين وجاري استكمال باقي المراحل وفق الجدول الزمني المعتمد لدى الوزارة.

* ماذا عن أبرز المعوقات التي تواجهكم في إنجاز مشروع الطريق الدائري؟

- كما يعلم الجميع، فإن هناك تحديات تواجه كل من يعمل في مجال الطرق بالمنطقة، يأتي في مقدمتها طبيعة المنطقة الجبلية القاسية، والجبال النارية المتحولة، والأودية، إضافة إلى تحديات التصريف وغيرها. كما أن هناك قضية الاستملاكات؛ فقد كانت من أهم المعوقات التي واجهتنا في تنفيذ المشروع، نظراً لعدم وجود صكوك لبعض الاستملاكات، أو وجود عدد كبير من الورثة؛ مما يطيل من أمد الإجراءات النظامية المتبعة، علماً بأن الطريق الدائري يظل محل اهتمام ومتابعة شخصية من صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز ومعالي وزير النقل المهندس صالح الجاسر. ويتواصل العمل على إكمال هذا المشروع الهام.

صرف تعويضات

* مازالت هناك مطالب صرف تعويضات من أصحاب العقارات المنزوعة في مشروع الطريق الدائري، متى سيتم إغلاق هذا الملف؟

-تظل طبيعة استملاك الأراضي في المنطقة الجنوبية مع عدم وجود صكوك شرعية، وكذلك تداخل الورثة أهم أسباب تأخر صرف التعويضات في مشاريع المنطقة، خصوصاً الطريق الدائري.

4 مراحل

* يعد طريق القرى – العقيق من أهم المشاريع المتواجدة في المنطقة، فكم تبلغ نسبة الإنجاز فيه، وما هو الوقت المتوقع لإكماله؟

-بلا شك يعد الطريق الرابط بين محافظتي العقيق والقرى، من أهم المشاريع التنموية المتواجدة في المنطقة، وقد تم تنفيذ أربع مراحل تبدأ من محافظة العقيق بمجموع أطوال تبلغ 15 كيلومتراً تقريباً. وهي مكتملة بنسبة 100%. وفي الوقت الحالي يجري استكمال هذا الطريق على مرحلتين يتولاهما اثنان من المقاولين، ويعملان سوياً، ونأمل –بإذن الله- أن يتم ربطه قريباً بقرية معشوقة على وادي بيدة حتى يصل إلى نهايته عند طريق الطائف -الباحة.

أولويات المشاريع

* ما هي الأسس التي يتم على ضوئها تحديد أولويات مشاريع الطرق التي تعمد على تنفيذها وزارة النقل في المنطقة؟

- يتم تحديد الأولويات عبر مجلس المنطقة، الذي يحدد أولويات الطرق بالمنطقة بعد اعتمادها ومراجعتها من قبل لجنة الخدمات المنبثقة من ذات المجلس وفق الاحتياجات، وذلك بما يتوافق مع رؤية وزارة النقل الداعية لتنفيذ الطرق بأعلى معايير السلامة والجودة، وبما يتماشى مع تحقيق مستهدفات برنامج جودة الحياة الذي يسعى لخفض نسبة الوفيات والحوادث على الطرق.

ازدواج الطريق

*يعد طريق الباحة –المندق أحد أكثر الطرق التي تشكل هاجساً حقيقياً لدى أهالي المنطقة نظراً لضيق الطريق، وكثرة الحوادث المرورية المميتة عليه، فهل تنوي وزارة النقل العمل على ازدواجيته؟

-دون أدنى شك ازدواج طريق الباحة – المندق ضمن أولويات الوزارة علماً أن ازدواج الطرق القائمة يقوم أساساً على دراسات فنية ومجتمعية عميقة؛ يتم على ضوئها تقدير الأولويات. وأود هنا أن أنوه إلى أن هذا الطريق خاصةً يمثل أولوية متقدمة ضمن الطرق المطلوبة في ميزانية الوزارة، لكن الأهم برأيي حالياً هو العمل على توعية مستخدمي الطريق بالضوابط التي تحافظ على سلامتهم من خلال الالتزام بالسرعة المحددة للطريق، والقيادة بحذر أثناء الأمطار وموسم الضباب. ولدينا اليوم عمل ضخم يتم بصورة دورية لتعزيز السلامة المرورية عبر مشاريع رفع مستوى السلامة، وكذلك إجراء الصيانة الدورية والوقائية للطريق الذي تطرقتم إليه.

* ماذا عن الطريق الرابط بين محافظتي المخواة وقلوة؟

- كذلك هذا الطريق لا يقل أهمية عن طريق الباحة –المندق من حيث ضرورة ازدواجه. وهو يحتل أولوية متقدمة ضمن مشاريع الوزارة.

تزاحم السيارات

*يواجه أهالي منطقة الباحة عديد الصعوبات نظير تزاحم سيارات النقل الثقيل والحمولات الزائدة في عقبة الباحة، فما هي الحلول المعدة لحل هذه المشكلة؟

- الالتزام بالحمولات المسموح بها فنياً في طريق (العقبة) تعد من المشاكل المزمنة التي ظللنا نعمل على معالجتها من خلال تكثيف نقاط المراقبة، والموازين المتحركة والثابتة، حفاظاً على الطرق من التلف.

* حققت إدارة النقل في الباحة إنجازا بإتمامها المراحل الأولى لعقبة الحسام وبجهود ذاتية، فما أهمية هذا الطريق؟ وهل هناك امتداد يربطها بمحافظة قلوة؟

-جار تنفيذ هذا الطريق الهام على مرحلتين، المرحلة الأولى وهي بطول 3.5 كم انتهت، فيما يتم تنفيذ المرحلة الثانية بطول 9 كم وصولا إلى مركز الشعراء، وسيخدم الطريق جميع أهالي المنطقة وزوارها لارتباطه بطريق الساحل، مما سيقلص المسافة بين منطقة مكة المكرمة ومنطقة الباحة.

* إلى أين وصل طريق بلجرشي العقيق؟

- تم مؤخراً اعتماد المرحلة الأخيرة من المشروع، وهي مخصصة للربط بالمراحل الجاري تنفيذها والمنفذة من السابق. وهناك متابعة مستمرة من قبل مقام الإمارة والوزارة لمتابعة المشاريع في المنطقة وخصوصاً المشاريع ذات الأهمية مثل هذا المشروع.