أكدت وزارة المالية أن البنكين الرقميين اللذين وافق مجلس الوزراء على الترخيص لهما برأسمال 4 مليارات ريال، سيركزان على قطاعي الأفراد والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتقدم خدماتها عن طريق القنوات الرقمية كشبكة الإنترنت وتطبيقات الجوال دون تدخل بشري في إعداد ومعالجة وتحليل العمليات، كما تتمتع بقاعدة رأس مال كافية لخلق بيئة تنافسية في القطاع المصرفي لتحفيز النمو الاقتصادي، وتخضع لمستوى مشابه من الإشراف والرقابة على البنوك التقليدية مع زيادة التركيز على جوانب التقنية والأمن السيبراني ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، بالإضافة إلى تقديم الخدمات المصرفية المفتوحة والمخصصة في بيئة موحدة وآمنة وذات موثوقية.

ونوه وزير المالية رئيس برنامج تطوير القطاع المالي- محمد بن عبدالله الجدعان، ومحافظ البنك المركزي - الدكتور فهد بن عبدالله المبارك، بقرار مجلس الوزراء بالموافقة على الترخيص لبنكين رقميين محليين عن طريق تحويل شركة المدفوعات الرقمية السعودية (STC Pay) لتصبح بنكا رقميا محليا لمزاولة الأعمال المصرفية برأسمال يبلغ 2.5 مليار ريال (بنك إس تي سي)، وتحالف عدد من الشركات والمستثمرين بقيادة شركة عبدالرحمن بن سعد الراشد وأولاده لتأسيس بنك رقمي محلي لمزاولة الأعمال المصرفية برأسمال يبلغ 1.5 مليار ريال (البنك السعودي الرقمي). وأوضح الجدعان، أن موافقة المجلس تُجسد حرص القيادة على مواكبة التطور المتسارع في «التقنية المالية»، وتمكين المملكة لتكون ضمن أكبر المراكز المالية في العالم، وأضاف: إن قرار مجلس الوزراء يأتي في إطار تطوير منظومة القطاع المالي والمساهمة في دعم وتنمية الاقتصاد الوطني، من خلال فتح المجال أمام شركات جديدة لتقديم الخدمات المالية من جانبه، وأوضح محافظ البنك المركزي، أنه بصدور موافقة مجلس الوزراء سيعمل البنك المركزي على استكمال المتطلبات الفنية والتشغيلية اللازمة؛ لبدء ممارسة البنكين أعمالهما، مؤكداً في هذا الصدد أن البنوك الرقمية ستخضع لجميع متطلبات الإشراف والرقابة المطبقة على البنوك العاملة في المملكة.

وأشار المبارك، إلى أن البنوك الرقمية ستقدم منتجات وخدمات مالية وبشكل حصري عن طريق القنوات الرقمية؛ عبر نموذج عمل مصرفي مبتكر للقطاعات مما يسهم في ارتفاع الشمول المالي، وتم الترخيص في الفترة الماضية لـ 16 شركة تقنية مالية سعودية تقدم خدمات المدفوعات والتمويل الاستهلاكي المصغر ووساطة التأمين الإلكترونية، كما صرح البنك المركزي لـ 32 شركة تقنية مالية تعمل حاليا تحت مظلة البيئة التجريبية التشريعية والمخصصة لتجربة الخدمات والمنتجات المالية المبتكرة. وأصدر البنك المركزي «سياسة المصرفية المفتوحة» العام الماضي والتي ستمكن عملاء البنوك من إدارة حساباتهم البنكية، ومشاركة البيانات بشكل آمن.