Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ.د. ياسين عبدالرحمن الجفري

اللا ربحي مهم

A A
رقي وتحضر الأمم ينبع من إيمانها ورغبتها في تنمية الانشطة اللاربحية وزيادة نمط الأعمال التطوعية والتي تصب لصالح المجتمع مع اختفاء المادية. والاهتمام بالغير دون أي مقابل أو عائد يذكر لتصبح الإنسانية هي الأساس، والتعاضد المجتمعي هو المهم. ولعل صدور قرار مجلس الوزراء في الأسبوع الأول من يونيو من عام ٢٠٢١ بانشاء تنظيم المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي حدث يستحق الاهتمام في ظل تطبيقنا لرؤية ٢٠٣٠. فالعمل اللا ربحي يشمل خدمات تقدم من مختلف طبقات المجتمع الى مختلف طبقات المجتمع كنوع من العمل التعاوني والعمل التكافلي ليسهم في نمو وتطور المجتمع. الأمر الذي يسهم في دعم اللبنة المجتمعية وقوتها وكسب الولاء والتعاطف بين مختلف طبقات المجتمع، وعادة ما يقاس رقي وتطور الأمم من خلال حجم ونمو الأعمال اللاربحية. ونجد أن بعض الأسواق العالمية تضيف قيام المؤسسات بالمساهمة الاجتماعية كجزء من أدائها لدورها في المجتمع وفي تقييمها وخاصة من بعض الصناديق الاستثمارية العالمية. وبدأ هذا البعد في الظهور من بعد منتصف القرن السابق وأخذ في النمو حتى أصبح ضرورة في زمننا هذا، ويقاس به تطور ورقي الأمم. ولعل أي نشاط أو عمل لا يقوم بصورته المؤسسية إلا بوجود تنظيم ومركز يتابع ويراقب ويدعم الأعمال اللاربحية. لا شك أن وجود جهةٍ مؤسسية (وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية) أمر مهم ولكن وجود منظم سيدعم ويساهم في خروج هذا العمل بقوة وايجابية. فالتنظيم بُعد مهم وأساسي لتكوين القوانين والأنظمة ومتابعة العمل ويسهم في الفصل بين المنفذ والمنظم والمراقب في تكوين هيكل مؤسسي يدعم الاستمرارية والنمو للعمل اللاربحي. ولا شك أن المرحلة الحالية التي نمر بها يتم فيها بناء المؤسسات والأسس اللازمة لدعم التنمية الاجتماعية في بلادنا والتي بدون أسس لن تقوم لها قائمة. فالتنظيم والانظمة تعد مفتاح أساس لتكوين النظم القابلة للاستمرار والبقاء. وهي عنوان التطور والرقي في الأمم. ولعل اهتمام الدولة بهذا البعد والحفاظ عليه وتنظيمه مؤشر على قوة ومتانة الاقتصاد السعودي وتحسنه والشعور بأهمية التنمية الاجتماعية لتكوين مجتمع متكامل وهو ما تسعى السعودية نحو بلوغه خلال العقد الحالي.
Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X