دائماً وأبداً الأمة العظيمة هي من تُقدر أبطالها، وتمنحهم حقهم بالشكر والثناء، وفي مملكتنا الحبيبة أبطالٌ كُثر ولكننا لا نملك هنا سوى زاوية لا يسعها ذكر الجميع، ولكن وبشكل شخصي أحاول قدر المستطاع أن أوجه التحية والشكر والامتنان في كل مرة لفئة أو لشخص أو لجهة تُمثل رمزاً وطنياً.. خلال سنوات الحرب من أجل إعادة الشرعية في اليمن واجهت الأعيان المدنية في بلادنا الكثير من الهجمات بعدد تجاوز ٣٣٠ صاروخًا باليستيًا وأكثر من ٤٠٠ طائرة مسيرة مفخخة، هذه الأعداد الضخمة سقطت وتحولت لخُردة ولم تُحقق للإرهابيين مُرادهم وغايتهم..

بعد عون الله وتوفيقه كان أبطال الدفاع الجوي الملكي السعودي بالمرصاد لكل هذه الهجمات، الشعب السعودي يعيش حياته بكل تفاصيلها آمناً مُطمئناً وهؤلاء الأبطال يخوضون حربهم لتكون أجواء بلادنا آمنة، ولا يُعكر صفو الحياة شيء.. في كل مرة كنا نرى مقطع لاسقاط صاروخ أو مسيرة كنا نسمع صيحات التهليل والتصفيق والفرح من قبل هؤلاء الصامدين المرابطين خلف الشاشات والمنصات الدفاعية، يشاركوننا فرحتهم بحماية هذا الوطن الغالي وحماية المُقدسات التي أصبح إرهابيو إيران يحاولون المساس بها وبأمنها.. هذا النجاح لأبطال الدفاع الجوي الملكي السعودي لم يكن وليد الصدفة، بل هو عمل متواصل من التعليم والمعرفة والدورات التخصصية والتي جعلت من أفراد وضباط هذا القطاع على أعلى جاهزية واستعداد لمواجهة أي طارئ..

أخيراً..

رسالتي للفريق الركن مزيد بن سليمان العمرو، ما يقوم به أبطال الدفاع الجوي الملكي السعودي بمواجهة هذه الحملات التي تستهدف بلادنا عمل بطولي وجبّار وكلمة شكراً ستبقى عاجزة عن التعبير بما يشعر به السعوديون تجاهكم أفراداً وضباطاً من امتنان وعرفان، وما قدمته قيادة المملكة ممثلة بمولاي خادم الحرمين الشريفين وسيدي ولي العهد حفظهما الله، كان له بالغ الأثر في رؤية هذه النجاحات العظيمة.. دُمتم بخير أبطالنا وفخر مملكتنا الغالية..