الأسبوع الماضي تقدمت المملكة للمستوى الثاني في تصنيف مؤشر مكافحة الإتجار بالأشخاص، حسب التقرير الصادر من وزارة الخارجية الأمريكية، هذا الإنجاز الكبير هو نتاج عمل ثلاث سنوات متتالية من قبل هيئة حقوق الإنسان ممثلة بلجنة مكافحة الإتجار بالأشخاص، والتي خاض فيها ممثلو بلادنا حرباً حقيقية من أجل المحافظة على التقدم وللعام الثاني على التوالي. البعض لا يعرف تبعات هذا القرار لو أخذ منحى سلبياً في ظل التسييس الحالي لكل شيء، وفي ظل الهجمة الشرسة التي تستهدف المملكة..

كان من الممكن أن يتجه هذا الملف للكونغرس وتصبح قصة طويلة بين أخذ ورد..

ولكن بتوفيقٍ من الله ثم بدعم قيادتنا الرشيدة، ومتابعتها الحثيثة لعمل الهيئة واللجنة، وتوفير كل ما يدعم خطواتهم نحو تحقيق النجاح، وبصبر وحكمة وخبرة الإخوة والأخوات القائمين على هذا العمل كانت النتيجة جداً رائعة، والقادم بإذن الله سيكون أفضل..

نجاح كهذا هو انتصار دبلوماسي وقانوني وإعلامي، ويستحق أن يدرس، خاصة أن الإدارة الأمريكية الحالية ليست كما نتوقع منها، وما زالت ضبابية في علاقاتها مع العالم أجمع..

حماية الإنسان واجب شرعي وأخلاقي في بلادنا، وتحصين هذا الواجب احتاج بعض الترتيبات القانونية والدبلوماسية والإعلامية، جهود حثيثة قادها أبطال عملوا خلف الأضواء لتسير بلادنا وفق ماهو مُخطط لها في رؤية المملكة ٢٠٣٠ بتوفير جودة حياة يستحقها إنسان هذه الأرض..

انطلاقاً من مبادىء شريعتنا الإسلامية وتطبيقاً لرؤى القيادة كان رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور عواد العواد ومعه فريق متكامل من الإخوة والأخوات في اللجنة يعملون بكل جد واجتهاد من أجل هذا الوطن العظيم، فتحية كبيرة لهم، لأنهم واصلوا الليل بالنهار من أجل أن تنجح بلادنا في تجاوز هذا الملف، والتقدم للأمام خطوة، وفي انتظار خطوات أكبر دائماً..