برعاية وحضور سموه، يضع صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة حجر الأساس لمشروع مبنى وقف لغة القرآن الكريم الاستثماري ويطلق صندوق الوقف بجامعة الملك عبدالعزيز، اليوم الأربعاء 27/11/1442هـ الموافق 7/7/2021م، في قاعة الملك فيصل بجامعة المؤسس. وقد دعي إلى هذه المناسبة الكبيرة عدد من المسؤولين ورجال الأعمال، إضافة إلى ثلة من المثقفين والأدباء والمفكرين وأساتذة الجامعة. بحضور ومشاركة مسؤولي الجامعة يتقدمهم معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي ووكلاء الجامعة وعمداؤها. وتأسيس هذا الوقف المهم ينطلق من إيمان سموه العميق بأهمية لغة القرآن الكريم الخالدة ودورها في المحافظة على هويتنا العربية والإسلامية.

ومن دلائل حرص سموه على المحافظة على لغة القرآن، تخصيص ملتقى مكة الثقافي عنوانه الرابع تحت شعار: «كيف نكون قدوة بلغة القرآن»،

وكان من مخرجات الملتقى المهمة مبادرة وقف لغة القرآن الكريم التي احتضنتها جامعة الملك عبدالعزيز وأسست كيان الوقف رسمياً تحت مظلة الهيئة العامة للأوقاف وخصصت له أرضاً وقفية مساحتها 11 ألف متر مربع على شارع عبدالله السليمان التجاري لإقامة مبنى استثماري يعود ريعه لمصارف وقف لغة القرآن الكريم ودعم برامجه المتنوعة.

ويأتي هذا الوقف ضمن مجموعة من المبادرات والكيانات التي تبنتها جامعة الملك عبدالعزيز بقيادة معالي رئيسها الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي لخدمة هذه اللغة الشريفة، منها مركز التميز البحثي في اللغة العربية الذي نال جائزة جدة للإبداع، وقسم اللغة العربية العريق الذي خرّج مئات آلاف المختصين على مستوى البكالوريوس والدراسات العليا، ومعهد اللغة العربية للناطقين بغيرها وقسم المواد العامة الذي يقدم مواد اللغة العربية لكل طلاب الجامعة.وكما أسلفت فقد فاز بجائزة التميز الثقافي أحد فروع جائزة مكة للتميز في دورتها الحادية عشرة عن أعمال 1440هـ، وقف لغة القرآن الكريم.

ولأني عايشت تأسيس هذا الوقف منذ بدايته حتى أصبح اليوم واقعاً، أسوق للقراء الكرام نبذة عن هذا الوقف المتميز الذي يندر مثيله في العالمين العربي والإسلامي. فقد تأسس في جامعة المؤسس ضمن مبادراتها لخدمة العربية، وهو وقف فريد يندر مثيله في العالم العربي والعالم عموماً كما أسلفت، ومن أهم أهداف هذا الوقف دعم أنشطة البحث العلمي التطبيقية لتطوير الواقع اللغوي، وتعزيز معالجة الحلول والمشكلات التي تواجه اللغة العربية، ودعم العلاقة بين الجامعة والمؤسسات ذات العلاقة بخدمة اللغة العربية وقضاياها، ودعم الموهوبين والمبدعين في علوم اللغة العربية ورعايتهم واستثمار التقنية ووسائل التواصل الاجتماعي وتوظيفها في خدمة اللغة العربية، وإثراء المحتوى العربي الرقمي، ودعم البرامج المختصة بالتدريب والتأهيل في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، إضافة إلى مامن شأنه الإسهام في تقديم اللسان العربي ومواجهة التحديات التي تواجهها العربية اليوم من التغريب وتفشي العاميات، وأثر وسائل التواصل الحديثة في إضعاف الملكة اللغوية لدى العرب، خصوصاً الشباب. وهي لاشك أهداف كبيرة يسعى هذا الوقف المتميز لتحقيقها بتسخير كل ما يتوفر له من إمكانيات بشرية ومادية، معتمداً على توفيق الله أولاً ومن ثم دعم الجامعة ومسؤوليها وفي مقدمتهم معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبدالرحمن اليوبي، وجهود القائمين عليه وفي مقدمتهم الأستاذ الدكتور عبدالرحمن السلمي والدكتور نوح الشهري. ولا يمكن لهذا الوقف أن يحقق أهدافه دون الدعم السخي من الواقفين الكرام من كل فئات المجتمع.

وهذه المناسبة الكبيرة التي يرعاها ويحضرها اليوم سمو الأمير خالد الفيصل فرصة سانحة للعطاء السخي لهذا الوقف المبارك، كل بما يستطيع.