تشتهر المناطق الزراعية بجبلي شدا الأسفل والأعلى الواقعة بالقطاع التهامي من منطقة الباحة بِـ»البُن الشدوي» بفعل مناخهما الخاص الذي يساعد في انتشار زراعة هذا النوع، ويصل الإنتاج على حدّ قول أهالي الجبلين ما يقرب من 1000 مدّ سنويًا. وفي هذا الصدد قال الباحث في علم الآثار الدكتور أحمد قشاش الغامدي إن تسمية البُن بالشدوي نسبة إلى جبلي شدا الأعلى والأسفل بالباحة، مشيرًا إلى أن زراعة البُن تقتصر في المملكة على الجبال المرتفعة نسبيًا في جنوبها كجبال فيفاء، وبني مالك، وعسير، وجبلي شدا الأسفل والأعلى في الباحة.

ويقول المزارع علي الغامدي: إن زراعة البُن تمتد إلى ثلاث سنوات، تبدأ في أواخر فصل الصيف على أن يكون قِطافه في بداية صيف السنة الرابعة، ومن ثم يتم تجفيف وفرز مكونات ثمرة البُن، ويُنقل بعدها إلى أسطح المنازل لنشره وتجفيفه تحت أشعة الشمس لمدة 3 أيام. وأضاف أن البن يُجمع ويُبعد عن أشعة الشمس ليومين داخل البيوت، ثم يُعاد نشره مرة أخرى فوق الأسطح لخمسة أيام، عندها يتحول لون حبات البن من الأحمر إلى الأسود في حين يخف وزنه نتيجة فقدانه الرطوبة والماء جراء التجفيف. من جانبه أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة، أن المملكة حققت قفزة نوعية وحازت شهرة عالمية في زراعة أشجار البُنّ بـ 250 ألف شجرة إضافية منذ 2017م لتبلغ 400 ألف شجرة بنهاية 2020م. وأوضحت أن الإحصاءات الرسمية خلال 2017م، أشارت إلى أن عدد الأشجار في جازان، عسير، والباحة، لم يتجاوز 150 ألف شجرة، ولكن بفضل دعم حكومة خادم الحرمين الشريفين حتى 2017 وعبر عدة برامج ومبادرات، تجاوز الرقم نحو 250 ألف شجرة في المناطق الثلاث. وأكدت الوزارة تدشين مدينة البن التنموية في منطقة الباحة بزراعة أكثر من 300 ألف شجرة، مع بناء أكبر معرض للبن، وإنشاء مصنع متكامل للبن يشمل الفرز، والتجهيز، والتحميص، والتغليف.