من الوجهات الجاذبة عند زيارة منطقة عسير، إحدى وجهات "صيفنا على جوك" الذي دشنته الهيئة السعودية للسياحة، قرية "رجال ألمع" الثرية بتاريخها وآثارها، والآسرة بعمارتها وقلاعها الحجرية وتقع على بعد 45 كم من أبها.

وتُمثل "رجال ألمع" تاريخًا مزدهرًا يعود لأكثر من 350 عامًا، وما تزال محتفظة بجماليتها الظاهرة في أبراجها والمطعّمة بالكوارتز الأبيض؛ وهو ما رشّحها لأن تكون إحدى المواقع المسجلة في قائمة التراث العالمي لليونسكو، لذلك خصصت مدونة "رحّال" السياحية التابعة لمنصة السفر العالمية "Wego"، مساحة منفردة لهذه القرية، ووصفتها بأنها من أهم الوجهات التي لا يمكن تفويتها عند زيارة المملكة العربية السعودية، كونها ما زالت محتفظة بفنونها المعمارية الفريدة المتمثلة في الحصون الشاهقة المبنية بطريقة فنية تجمع بين الجمال والإتقان واستغلال المساحات بشكل لافت.

هناك 60 قصراً في "رجال ألمع" بنيت من الحجارة الطبيعية والطين والأخشاب، حيث تأسرك هذه القرية بطابعها القديم الذي يعبق منه سحر الماضي والتاريخ، ومن أهم القصور التي تحتضنها، قصر الدرعية ومعجب وجابر، كما أنها تحوي في أحد مبانيها المكونة من ستة طوابق، متحفًا مفتوحًا للزوار، يضم العديد من القطع التراثية القديمة التي تحكي حياة سكان "رجال ألمع" في مختلف المراحل التاريخية، بالإضافة إلى إرث كبير من الصور والأعمال الفنية والتحف الأثرية الفريدة، ومركز للزوار يعمل على تعريف ومساعدة السياح في اكتشاف المنطقة بشكل أفضل.

ويفخر سكان "رجال ألمع" بتراثهم، وقد بذلوا جهودًا كبيرة لترميم قريتهم، وحصدوا في العام 2017 جائزة "مُدن" العربية لتراثها المعماري.