ثمّن معالي وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الجمهورية اليمنية الدكتور أحمد عوض بن مبارك، عاليًا حرص المملكة العربية السعودية على تحقيق الأمن والاستقرار في بلاده، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة لاستكمال تنفيذ (اتفاق الرياض) وعودة الحكومة إلى عدن ودعمها للشعب اليمني في الجوانب العسكرية والإنسانية والتنموية وإعادة الإعمار.

وقال: " إن هذا ليس بغريب على المملكة، فقد كانت وستظل حاضرة إلى جانب الشعب اليمني في زمن الحرب والسلام".

وأكد في لقاء بثته وكالة الأنباء الكويتية اليوم، أن المملكة تحمّلت العبء الأكبر في الجانب الإنساني وبرامج الدعم الاقتصادي لليمن، وأنها المانح الأكبر لخطط الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، والداعم الرئيس للبنك المركزي اليمني والمشتقات النفطية، إضافة لدعمها مشروع (مسام) لإزالة الألغام وبرامج إعادة الإعمار.

وأوضح أن الحكومة اليمنية وافقت على خطة أممية من أربعة عناصر للسلام مدعومة إقليميًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن الأشقاء في سلطنة عمان بذلوا مساعيهم لانجاحها، والتقوا في صنعاء قيادات حوثية، بيد أنهم عادوا دون إحراز أي تقدم.

وبيّن أن مبادرة السلام التي أطلقتها المملكة العربية السعودية في مارس الماضي لإنهاء الحرب وإعادة الاستقرار إلى اليمن ورحبت بها الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي، تشمل العناصر ذاتها التي تطرحها الأمم المتحدة على الطاولة.

وأشار إلى أن مليشيات الحوثي أعلنت مرارًا عدم موافقتها على وقف إطلاق النار وواصلت التصعيد بمحافظة (مأرب)، مؤكدًا أن التجارب والاتفاقات السابقة مع مليشيات الحوثي وآخرها اتفاق (ستوكهولم) تثبت أنها لا تلتزم بتنفيذ الاتفاقات وهو ما يحتم ضرورة الابتعاد عن العموميات والتركيز بشكل أكبر على ضمانات التنفيذ.

ولفت إلى أن الأرضية هي إعادة الاستقرار إلى اليمن والمحافظة على وحدته وبناء مستقبل تسوده العدالة والمساواة في ظل التوزيع العادل للسلطة والثروة ووفقًا للمرجعيات الحاكمة المعتمدة، عادًّا أن الأرضية الأهم هي الإيمان الحقيقي بالسلام والنوايا الصادقة لإنهاء معاناة اليمنيين وعدم الارتهان للأجندات الخارجية.

ورحب بالشراكة مع كل الأطياف اليمنية بوصفها مكونات سياسية "بمن فيهم الحوثيون" شريطة تخليهم عن فرض معتقداتهم ومشاريعهم بقوة السلاح والعمل بشكل مشترك على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني بما في ذلك الاستفتاء على مسودة دستور الجمهورية اليمنية.

وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع بمحافظة (مأرب) قال وزير الخارجية اليمني: إن مليشيات الحوثي ظلت منذ بدء عدوانها على (مأرب) بداية شهر فبراير الماضي تراهن على وهم إحراز تقدم بناء على توجيهات النظام الإيراني لكنها فشلت وخسرت جزءًا كبيرًا من قواتها وعتادها.

وأضاف أن (مأرب) تمثل بالنسبة للحكومة الشرعية "نقطة تحول لتحرير صنعاء" وهو ما جعل المليشيات الحوثية تلجأ لقصف الأحياء المدنية ومخيمات النازحين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة مهددة حياة أكثر من مليوني نازح وجدوا في (مأرب) الملاذ الآمن بعد فرارهم من مناطق سيطرتها.

وأفاد أن الحكومة وبالتنسيق مع التحالف لم تشن أي عملية هجومية منذ التوصل لاتفاق (ستوكهولم) في ديسمبر 2018 بهدف إتاحة الفرصة لجهود السلام، مبينًا أن مليشيات الحوثي استغلت ذلك لحشد قواتها ومهاجمة (مأرب) و(الضالع) ومختلف المناطق.

وأكد أن مليشيات الحوثي بعنادها وتفويتها لفرص السلام، تخسر اليوم في (مأرب) و(البيضاء) و(الضالع) ومختلف الجبهات.

وتطرق لاجتماع وفدي الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض، مؤكدًا أن "بيان المملكة كان واضحًا في دعوة المجلس الانتقالي إلى التوقف عن التصعيد الإعلامي والسياسي ونبذ الخلافات وتغليب المصلحة العامة لتنفيذ بقية بنود اتفاق الرياض".

وأعرب عن أمله أن تثمر تلك الجهود حلولًا عاجلة لتتمكن الحكومة من العودة إلى عدن والتركيز على برنامج التعافي الاقتصادي وحل القضايا الخدمية والاقتصادية التي تهم المواطنين.