بدأت الدراسة في علوم الحاسبات في جامعة الملك عبدالعزيز كشعبة من شعب قسم الرياضيات ثم تحولت الى قسم علوم الحاسبات عام ١٤٠٥هـ كأحد أكبر الأقسام في كلية العلوم وكل أقسامها كبيرة، هذه الكلية الأم لكثير من الكليات والتخصصات العلمية والمراكز البحثية بل ان الكليات الكبيرة الصحية والهندسية تستمد تدريس المواد الأساسية منها، وكان لقسم علوم الحاسبات في كلية العلوم يومها الفضل الكبير بعد الله بتخريج دفعات طلابية متميزة خدموا الوطن في بداية الحاجة لهذا التخصص، وكان من بين أولئك الذين درسوا في هذا القسم معالي الأستاذ الدكتور عبدالفتاح مشاط حيث تخرج عام 1989ومن ثم ذهب للبعثة ليحصل على الماجستير والدكتوراة من جامعة ليدز في بريطانيا وعاد للقسم في كلية العلوم وكله حيوية ونشاط ليكون أحد رواده ومن الذين طوروه مع من سبقه من رؤساء الأقسام الذي يدين لهم القسم برئاسته مثل الأستاذ الدكتور خالد ثابت والأستاذ الدكتور خالد فقيه، وعندما تأكد الطلب على هذا التخصص وتعددت فروعه ومجالاته كان لزامًا أن يتحول الى كيان كبير هو كلية علوم الحاسبات وتقنية المعلومات، وقد عاصرت هذا التحول عندما كنت وكيلا لكلية العلوم للدراسات العليا والبحث العلمي. وقد بدأت هذا الكلية الجديدة بقوة عام ١٤٢٧هـ وكان يقودها الأستاذ الدكتور عبدالفتاح مشاط وحصلت عام ١٤٣٤ على الاعتماد الأكاديمي لجميع برامجها وكان خلف ذلك أساتذة تلك الكلية جميعًا مع الدعم الكبير الذي كانت تقدمه لهم الادارة العليا للجامعة، كما تمت الاستفادة منه قبل ذلك في عمادة تقنية المعلومات وعمادة القبول والتسجيل وعندما حان الأمر أن تنقل تلك الخبرة ويستفاد منها على مستوى الجامعة كان تعيينه وكيلا للجامعة للتطوير وحقًا في فترته تلك تحقق للجامعة نقلة تطويرية خاصة في جانب الاعتمادات الأكاديمية والجودة والتصنيف الجامعي مما هيأه للحصول على المزيد من الثقة في تعيينه مديرًا لجامعة جدة ومنها الى أن أصبح نائبًا لمعالي وزير الحج والعمرة فهو خبرة علمية وطنية تراكمية. ومن خلال معرفتي به منذ أن كان في كلية العلوم الى الآن وهو يتصف بأخلاق الأكاديميين الذين يعرفون ما لهم وما عليهم وكيف يقومون بواجبهم مصحوبًا بالأدب الجم والأخلاق الرفيعة، وهذه الأيام تعيش المملكة بل العالم الإسلامي كله أيام اقامة شعائر الحج الذي توليه قيادتنا الرشيدة كل الاهتمام بل تبذل من أجله ومن أجل راحة حجاج بيت الله الحرام كل الجهد ولا تألو في سبيل تحقيق نجاحه كل غال ورخيص، ولكون جائحة كورنا لا تزال ظلالها وفيروساتها تخيم على العالم كان لزامًا أخذ الاحتياطات وتمرير حج هذا العام محفوفًا بالسلامة الصحية، فكان ما نراه اليوم من اهتمام كبير من الدولة -حفظها الله- بشؤون الحج بخطوات احترازية ووقائية تحفظ على الحجاج أرواحهم وصحتهم بعيدًا عن الفيروس واصاباته وانتشاره، والجهود المميزة المبذولة من وزارة الحج والعمرة بجميع قياداتها واداراتها خاصة معالي وزير الحج والعمرة المكلف الدكتور عصام بن سعد بن سعيد ونائبه معالي الدكتور عبدالفتاح مشاط تحت اشراف أمير مكة المكرمة المعطاء صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وبتوجيه مباشر من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهم الله وحفظ حجاج بيت الله في حلهم وترحالهم.