في الوقت الذي كان يطالب فيه عدد من المواطنين بوضع حد لارتفاع أسعار العديد من الأدوية بالمملكة خصوصاً أدوية بعض الأمراض المزمنة والأمراض النفسية والعصبية ، والتي زادت أسعارها بشكل ملحوظ في الأونة الأخيرة بشكل يصل في كثير من الأحيان إلى نسبة تتراوح بين (30- 40%) جاء قرار الغاء تسعيرة الأدوية الذي أعلنت عنه أول من أمس الهيئة العامة للغذاء والدواء ، ليفتح الباب أمام ارتفاع منتظر لتسعيرة الأدوية بحسب وصف كثير من عدد من رواد مواقع التواصل الذين عبروا عن امتعاضهم من القرار، متوقعين أن يتسبب لامحالة بارتفاع أسعار الأدوية من خلال تلاعب الصيدليات بالأسعار دون رقيب، وهو الأمر الذي سوف يدفع الكثيرين الى التوجه مجدداً للمتاجر الإلكترونية التي تبيع العقاقير مجهولة المصدر عبر مواقع الإنترنت، حيث أصبحت الوصفة الطبية افتراضية.



وأشاروا إلى أن هناك تفاوتاً كبيراً في أسعار بعض الأدوية بين المملكة وبعض دول الجوار قبل القرار بشكل قد يصل إلى نصف قيمة الدواء ذلك يدعو إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية لوضع حد لهذا الغلاء، إلى جانب إعادة النظر في حجم عبوات الدواء، فماذا سوف يحدث بعد الغاء التسعيرة من على عبوات الأدوية

وحاولت "المدينة" أخذ تعليق الهيئة العامة للغذاء والدواء حول المخاوف بأن يفتح القرار الباب للتلاعب بالأسعار لكن نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الدواء الدكتور عادل بن عبدالله الهرف اعتذر عن التصريح ، مؤكدا أنه غير مخول بالتصريح حول القرار، طالبا بأن يتم التواصل مع المتحدث الرسمي للهيئة العامة للغذاء والدواء تيسير الفرج، وبعد التواصل مع المتحدث الرسمي أعتذر هو الاخر عن التعليق على القرار، مبينا انه سوف يتم إطلاق "حملة" بداية من شهر أغسطس المقبل تتضمن توضيحا لأسباب القرار.

كما تواصلت "المدينة" مع المتحدث الرسمي لوزارة التجارة عبد الرحمن الحسين لمعرفة موقف الوزارة من قرار الهيئة العامة للغذاء والدواء الا أنه طلب ارسال الاستفسار عبر الايميل ليتم الرد عليه.

واثار قرار الهيئة العامة للغذاء والدواء ردود فعل غاضبة بين مرتادي موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، وعلق عبدالهادي المالكي على قرار الغاء التسعيرة من على عبوات الأدوية بحسابه الشخصي بقوله : " سابقا كان سعر الدواء محدد من الشركة نفسها والصيدلية لا تستطيع أن ترفع السعر لأنه مطبوع اما الان تستطيع أن تتلاعب بالسعر كيفما تشاء ولا استبعد أن الدواء الذي يباع بـ١٠٠ ريال سوف يقومون ببيعه بـ٢٠٠ ريال، متوقعا أن ملاك الصيدليات هم من طالبوا بإلغاء التسعيرة ومساواة الادوية بالسلع الغذائية التي لا تحمل أي تسعيرة.

وكتب المغرد خالد الهويش : " لماذا الشركات لا ترغب بوضع السعر على العبوه؟ لماذا ابحث انا عن السعر، هل هي فرصه للشركات لاستغلال الثغرة والتلاعب بالأسعار، القرار "غريب" مفترض التشديد وتخفيض اسعار العلاج اسوة بدول مجاوره الاسعار مناسبه ومحدده وهنا نتفاجأ بالعكس، اعتقد يجب ان تتدخل وزارة التجارة".

وكانت الهيئة العامة للغذاء والدواء قد اعتمدت أول من أمس في تعميم حديث لها إلغاء اشتراط طباعة التسعيرة الرسمية ورقم التسجيل على العبوات الخارجية للمستحضرات الصيدلانية. وقال نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الدواء الدكتور عادل بن عبدالله الهرف : «إشارة إلى نظام المنشآت والمستحضرات الصيدلانية والعشبية ولائحته التنفيذية، حيث تم تعديل نص المادة (14) فقرة (2) في اللائحة السابقة، وذلك بإلغاء اشتراط طباعة التسعيرة الرسمية ورقم التسجيل على العبوات الخارجية للمستحضرات الصيدلانية، وسعيا من الهيئة العامة للغذاء والدواء لمواكبة المستجدات في مجال الخدمات التي تقدمها لضمان توفر الدواء والتأكد من سلامته ومأمونيته وفعاليته وتتبعه. نفيدكم أنه ابتداء من تاریخ 22/‏ 12/‏ 1442، الموافق 1/‏ 8/‏ 2021، سوف تكون عملية طباعة السعر ورقم التسجيل على عبوات المستحضرات الصيدلانية والعشبية اختيارية وليست إلزامية، وسيتم الاكتفاء بإضافة الترميز الرقمي ثنائي الأبعاد (Data Matrix Code) على عبوات المستحضرات والمتضمن كافة معلومات التسجيل الخاصة بها والمعتمدة من الهيئة بهدف تسهيل استخدام قراءتها عبر تطبيق «طمني».