وقف حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفات بعد ان قضو يوم التروية في منى وطس منظومة متكاملة من الخدمات والإجراءات الإحترازية والتدابير الوقائية بإشراف مباشر من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد حفظهما الله ، وتضافرت جهود كافة الأجهزة الحكومية في المشاعرالمقدسة خلال تنفيذ خطط التصعيد الى عرفات والنفرة من عرفات الى مزدلفة ومنى ،،



وأكد نائب وزيرالحج والعمرة الدكتورعبدالفتاح بن سليمان مشاط نجاح جميع الخطط بتعاون كافة الأجهزة الأمنية والصحية والقطاع العام والخاص والقطاع الثالث ،،

وقال في تصريح(للمدينة) بفضل الله تعالى وبمتابعة من من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد حفظهما الله ، جميع الخطط طبقت بإحكام ونجاح والحجاج قضو فى مشعر عرفات نسكهم بيسر وسهولة وقامت وزارة الحج والعمرة بمتابعة جميع تحركاتهم التي تميزت ابلمرونة في حركة السير وتنقلاتهم بين مدن المشاعرالمقدسة ،،

وأشار ان الخطط ستنفذ حتى إكمال الحجاج نسكهم وعودتهم الى مدنهم سالمين غانمين ،،

وأكد رئيس النقابة العامة للسيارات في مكة المكرمة عبدالرحمن الحربي نجاح خطة نقل الحجاج خلال تصعيدهم الى منى وعرفات ونفرتهم من عرفات في زمن قياسي وخصص لكل حافة ٢٠ حاج برفقة مرشد.. وطبقت كافة الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية في جميع وسائل النقل..



وأم المسلمين في مسجد نمرة بمشعر عرفات فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام وعضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور بندر بليلة فقام وذكر الناس بالتقوى والإحسان فقال : اتقوا الله تعالى بامتثال أوامره تفوزوا الفوز العظيم وتفلحوا في دنياكم وأخراكم كما قال تعالى{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} وقال تعالى {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} وقال تعالى {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}.

وإن ما أمركم الله به الإحسان كما قال تعالى{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ} فيحسن العبد في عبادة الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ((الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)) متفق عليه .

وأعظم ذلك الإحسان بالتوحيد وإفراد الله بالعبادة كما قال سبحانه {وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}.

ثم أكمل فضيلته خطبته بمقتضى الشهادة والإحسان فقال : وهذا مقتضى شهادة التوحيد لا إله إلا الله وقرينتها شهادة أن محمدا رسول الله فيطاع أمره ويصدق خبره ولا يعبد الله إلا بما جاء به لأن الله أكمل الدين فلا يحتاج إلى أن يزاد فيه بشيء من البدع قال تعالى في الآية التي نزلت يوم عرفة { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} .

ومن الإحسان في عبادة الله المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها كل يوم كما قال تعالى { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } وأداء الزكاة كما قال تعالى {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} .

ومن ذلك صوم رمضان كما قال تعالى {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ} وحج بيت الله الحرام كما قال تعالى { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} .



وأضاف فضيلته أن من إحسان الله إنزال كتبه فقال : ومن إحسانه - سبحانه- بالعباد أن أنزل إليهم الكتب وأرسل الرسل لهداية البشر كما أنزل كتابه العظيم القرآن الكريم على محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} وقال تعالى {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ } ومما أمر به الإنسان أن يحسن إلى مخلوقات الله بأنواع الإحسان {وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} فيحسن الإنسان لكل من له به صلة قال تعالى {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا }.

وقال من الإحسان تربية الأبناء والسعي في الترابط والتكافل الاجتماعي ؛ فيحسن الزوج إلى زوجته ومطلقته وتحسن الزوجة لزوجها قال تعالى {مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} .

واضاف أمر الشرع بالإحسان في التعامل مع الضعفاء واليتامى قال تعالى {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وأمر الشرع المسلم بالإحسان إلى من يعمل معه من الموظفين والعمال والرفق بهم والوفاء بالشروط المبرمة في عقود العمل قال تعالى{وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} وقال النبي صلى الله عليه وسلم ((هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم لا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم) متفق عليه.

وتحدث فضيلته في خطبته عن الإحسان الى البلاد والعباد والحيوان فقال : ومن الإحسان السعي إلى سلامة العباد واستقرار البلاد وتمكين الناس من أداء مهامهم وأعمالهم مع صيانة دمائهم وأموالهم، والالتزام بالأنظمة، وطاعة ولاة الأمور في غير معصية مما يقتضي حفظ الحقوق ، وترك ما يؤدي إلى الفتن ، وتحريم إيذاء الآخرين، والمنع من تغذية الإرهاب، والنهي عن الإفساد في الأرض.