كشفت دراسة أمريكية أمس أن العدد الفعلي للوفيات جرّاء كوفيد-19 في الهند قد يكون أعلى بعشر مرّات من الحصيلة المعلنة رسميًا، والتي بلغت نحو 415 ألف حالة، ما يجعل من الوباء أسوأ مأساة إنسانية شهدها البلد الآسيوي منذ استقلاله.

ويحذّر خبراء في الوضع الصحي في الهند منذ وقت طويل بأن الحصيلة المعلنة أقلّ بكثير من العدد الفعلي للوفيات في هذا البلد الذي يعدّ 1,3 مليار نسمة. لكن تقديرات مركز التنمية العالمية أعلى من كافة التقديرات المعلنة على الإطلاق، إذ تأخذ في الاعتبار الطفرة الوبائية المأساوية التي حصلت في أبريل و مايو في الهند بسبب النسخة المتحوّرة «دلتا» الشديدة العدوى.

ويؤكد الباحثون أن «الحصيلة الحقيقية للوفيات تصل على الأرجح إلى الملايين، وليس فقط مئات الآلاف، ما يشكل أسوأ مأساة إنسانية في الهند منذ التقسيم، إلى ذلك يواجه الأشخاص الذين يعانون أمراضا نفسية خطرا متزايدا للإصابة بأشكال أكثر خطورة من كوفيد-19 والوفاة من جرائها، وبحسب ما أظهرت دراسة حديثة دعا القيّمون عليها إلى إعطاء الأولوية لهؤلاء الأشخاص في حملات التلقيح.

وقد يعزى الوضع إلى «العراقيل التي تعترضهم في الانتفاع من العلاجات الطبية» و»تغيّرات مناعية- التهابية ناجمة عن الاضطرابات النفسية» بذاتها أو عن آثار العلاجات التي يخضع لها هؤلاء، بحسب ما أفاد اثنان من القيّمين على الدراسة في بيان نشرته مؤسسة «فوندامنتل» التي تضمّ تحت رايتها شبكة من الباحثين في مجال الأمراض النفسية.