يمثل غار حراء رمزية ومكانة روحية خاصة لكل مسلم حيث أنه مكان تعبد المصطفى صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، ويوجد الغار في جبل النور في مكة المكرمة المسمى بعدة مسميات ارتبطت بمراحل تارخية منها: جبل حراء، جبل القرآن، وجبل الإسلام، ولكن المتدوال حالياً «جبل النور» لظهور أنوار النبوة فيه، وتبلغ مساحته 55 كيلومترا مربعا.

ويتميز جبل النور عن بقية جبال منطقة مكة المكرمة بأنه المكان الذي تعبّد فيه الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قبل البعثة، حينما رفض ما تمارسه قريش من عبادة الأوثان والحجارة، وكانت نفسه الأبية ترفض هذه السلوكيات، وقبل البعثة بمدة يسيرة كان عليه الصلاة والسلام يذهب لهذا الجبل ليتعبد وينظر من حواليه ليرى ملكوت السماوات والأرض، يرى السماء وما فيها من الآيات والمعجزات، التي تدل على الخالق سبحانه وتعالى مدبر هذا الكون.

ويدخل الشخص إلى الغار متجهًا إلى الكعبة المشرفة من فتحة بابها نحو الشمال بطول أربعة أذرع وعرض ذراع وثلاثة أرباع وهو لا يتّسع لأكثر من خمسة أشخاص.

كما يمتاز الجبل بشكله وصورته الفريدة التي لا تضاهيها أي جبال في المنطقة، حيث تشبه قمته سنام الجمل، كما يحوي بين حجاره وتضاريسه غار حراء مكان خلوة المصطفى عليه السلام بربه، ومكان نزول الوحي، ويتسع الغار لخمسة أشخاص جلوساً وارتفاعه قامة متوسطة ويقع الجبل على ارتفاع يقارب 634 متراً، ويبعد عن المسجد الحرام أربعة كيلو مترات، ويطل من خلاله على العاصمة المقدسة ومنازلها وهو شاهد على التاريخٍ الإسلامي العظيم وله مكانة عظيمة.