أكد صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة، رئيس مجلس إدارة هيئة المسرح والفنون الأدائية، أن إستراتيجية هيئة المسرح والفنون الأدائية تنبثق من رؤية وزارة الثقافة ورسالتها وأهدافها، وتأتي «في ظل الدعم غير المحدود للقطاعات الثقافية، من مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع». وقال سموّه: «الإستراتيجية وضعت ضمن مستهدفاتها تقديم الدعم بنماذج مختلفة، والعناية بالبنية التحتية، والوصول المجتمعي والجغرافي لكل مدينة، إضافةً إلى تطوير شامل للقطاع بكل ما يشمله من عناصر، وعلى رأسها تطوير وتنمية المواهب والقدرات التي تزخر بها المملكة»، مؤكدًا سموّه «أن أمامنا الكثير من العمل حتى نصل إلى تأسيس صناعة مسرحية عظيمة تخلد ثقافتنا، وتوثّق قصصنا وتعبّر عن همومنا وفنوننا وطموحاتنا، والكثير أيضًا لتجاوز التحديات، وتوفير كافة فرص التمكين لكل المجالات التي تندرج ضمن نطاق المسرح والفنون الأدائية بما يحقق الأهداف والمخرجات التي يطمح لها الجميع».

جاء ذلك في كلمة سمو وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، والتي ألقاها نيابةً عن سموّه، معالي نائب وزير الثقافة الأستاذ حامد بن محمد فايز، في حفل تدشين استراتيجية هيئة المسرح والفنون الأدائية، والتي تهدف إلى تطوير القطاع المسرحي والفنون الأدائية.

الحفل أقيم برعاية سمو وزير الثقافة، يوم الأربعاء الماضي بمركز الملك فهد الثقافي، بحضور معالي الأستاذ حامد بن محمد فايز، نائب وزير الثقافة، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة، والأستاذ سلطان بن عبدالرحمن البازعي الرئيس التنفيذي لهيئة المسرح والفنون الأدائية، إلى جانب نخبة من المسرحيين والفنانين والإعلاميين.

وتم في الحفل تقدي مشهد مسرحي كوميدي عن استراتيجية هيئة المسرح والفنون الأدائية وتطلعات الوسط المسرحي حيالها، ومدى اتساقها مع أهداف رؤية السعودية 2030، وشارك في أداء هذا المشهد الفنانين عبدالرحمن الخطيب وعبدالرحمن المبدل، كما تم تقديم عرض مرئي تناول استراتيجية هيئة المسرح والفنون الأدائية، والخطوات التي اتخذتها الهيئة في بناء استراتيجيتها والتي صاغت على ضوئها رؤية طموحة. كذلك شهد الحفل فقرة ستاند آب كوميدي قدمها الفنان محمد بازيد، إضافة إلى مقطوعات موسيقية قدمتها فرقة التخت الشرقي، وفي ختام الحفل عقد الرئيس التنفيذي للهيئة مؤتمرًا صحفيًا بحضور وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وأجاب فيه على أسئلة الإعلاميين المتعلقة باستراتيجية الهيئة وأنشطتها خلال الفترة المقبلة.

البازعي: إنشاء أكاديمية وتكريم الروّاد

في كلمته خلال الحفل، كشف الرئيس التنفيذي لهيئة المسرح والفنون الأدائية الأستاذ سلطان البازعي، عن مفاجآت عديدة وجميلة لأهل المسرح وعشاقه ومنسوبيه في المملكة العربية السعودية، وبشّرهم بخطوات كثيرة ستقوم بها الهيئة خلال المرحلة المقبلة، ومنها تجهيز مسارح في كل محافظات ومدن المملكة، وتقديم الدعم اللازم بكافة أشكاله للمسرحيين والمسرحيات، وتكريم الروّاد، معلنًا عن تنسيق تقوم به هيئة المسرح والفنون الأدائية مع وزارة الشؤون البلدية والقروية من أجل تسمية بعض شوارع المحافظات والمدن بأسماء رموز الثقافة والأدب في المملكة، كما أعلن البازعي عن إنشاء أكاديمية لتعليم الفنون المسرحية بإشراف متخصّصين، مؤكدًا حرص الهيئة على اطلاع عموم منسوبي قطاع المسرح والفنون الأدائية على خطواتها العملية لتطوير القطاع والنهوض بمقوماته، مشيرًا إلى إيمان الهيئة بأهمية الشراكة مع جميع الأطراف الفاعلة في القطاع لخلق صناعة مسرحية سعودية متطوّرة تحقق مستهدفات رؤية السعودية 2030 ووزارة الثقافة، ووجّه الرئيس التنفيذي لهيئة المسرح والفنون الأدائية الأستاذ سلطان البازعي، شكره لسمو وزير الثقافة على دعمه المستمر للقطاع وللثقافة السعودية بشكل عام.

الحساوي: المسرح ليس مكاناً لإهدار العمر

ألقى الفنان إبراهيم الحساوي كلمة نيابة عن المسرحيين والمسرحيات، قال فيها: «من حق الجمهور أن يكون لهم مسرحاً مجهزاً بأحدث الإمكانيات في كل قرية ومحافظة ومدينة في مختلف مناطق المملكة، وللمسرحي مكاناً يمارس فيه شغفه، ومن يهتم به ويدافع عن حقوقه ويحتويه، مطالباً بعودة المسرح المدرسي الذي تعلم فيه ما لم يتعلمه في الكتب الدراسية، مضيفًا: «على خشبة المسرح تعلمت الوطن، والحب والتعايش والسلام، تعلمت أن أشغل وقتي بالاستثمار، المسرح ليس مكاناً لإهدار العمر»، واختتم حديثه: «نريد مسرحاً سقفه عالٍ وصوته مسموع، مسرحاً ينير الدرب للمتعبين ويضيء عتمة العقل والروح، مسرحاً سعودياً يشبهنا قريب منا وما ذلك على بلدنا بمستحيل».

أبرز أهداف الاستراتيجية

من أبرز النقاط التي جاءت في استراتيجية هيئة المسرح والفنون الأدائية:

تمكين المواهب السعودية.

تفعيل دور العرض المسرحي، ونشر ثقافة العروض الأدائية لتصبح جزءاً من الثقافة الوطنية.

عروض مُلهمة بمواهب سعودية استثنائية على كل مسرح.

مشاريع تعليمية وأكاديمية وإنشاء مسارح بالشراكة مع عددٍ من الجهات، ومن بينها توفير التعليم المسرحي وإدراج الأنشطة المسرحية في المؤسسات التعليمية مع مبادرة المسرح المدرسي التي تستهدف تدريب 25 ألف معلم ومعلمة خلال ثلاث سنوات ليكونوا مشرفي نشاط مسرحي في مدارس التعليم العام، وذلك بالتعاون مع وزارة التعليم.

توفير التخصّصات المسرحية ضمن التعليم العالي.

برامج الابتعاث التي تضمّنتها الاستراتيجية في التخصّصات المسرحية والتي ستلعب دوراً مهماً في تنمية مهارات العاملين في القطاع.

عمل الهيئة في الوقت الحالي بالتعاون مع هيئة تطوير بوابة الدرعية على وضع التصاميم المعمارية لأول أكاديمية تطبيقية للمسرح والفنون الأدائية استعداداً لإنشائها نهاية العام الجاري، والتي ستكون بالشراكة مع شريك دولي متميز في تعليم تخصصات المسرح والفنون الأدائية.

إنشاء مسارح صغيرة في جميع محافظات المملكة، ضمن مشروع بيوت الثقافة الذي تتبناه هيئة المكتبات، والذي سيعمل على توفير بيئة حاضنة للأفكار والعروض الصغيرة ونشاط الفرق المسرحية، وبرامج تفعيل المسارح وامتداد العروض على مدار العام وعدم حصرها في مواسم معيّنة.

العمل حالياً على تحقيق منظومة بيئية متكاملة لقطاع المسرح تُحقق فاعلية أكبر للأداء على امتداد مناطق المملكة، وتضمّنت أبرز عناصرها: المسرح الوطني، المسرح الاحترافي، مسرح المناطق، المسرح المجتمعي.