ما بين مكة وجدة ، تركض السيدة السعودية أم يوسف يومياً لتأمين قوت أبناءها السبعة الأيتام، بعد وفاة والدهم، وتنتقل كل يوم من مكة إلى منطقة أبحر بجدة، لبيع الشاي والقهوة للعابرين، لتحصيل دخل اضافي تستعين به مع راتب الضمان على مصاريف أسرتها.

تزوجت آمنة في ريعان الصبا، وأنجبت سبعة أولاد، وصبرت آمنة التي تحولت إلى أم يوسف، على مرض زوجها النفسي، وما أنتجه هذا المرض من تحديات، وكانت بجانبه وبجانب أولادها تكافح ليبقى هذا البيت قائماً، حتى انتهى بها الحال إلى الفراق والطلاق، ورعاية الأولاد بنفسها، فلم تجد بداً من النزول للشارع والعمل، أي عمل لإعالة أولادها، ودفع إيجار بيتها، ومصاريف الحياة ، ويقدر الله ويتوفى طليقها لتبقى وحدها تماما في مهب الريح، لتأتي من مكة إلى جدة بشكل شبه يومي لبيع الشاي والقهوة، في منطقة أبحر، لكثرة المارين من هناك.

أم يوسف تحكي قصة سيدة لم تستسلم للظروف، وتسعى بكل ما أوتيت من قوة لأن توفر حياة كريمة لأولادها.