يقال «النفاق سيد الأخلاق»!، وهي مقولة صحيحة عندما يكون الهدف من النفاق «التطبيل» من أجل الحصول على منافع شخصية كمنصب أو مال، أو جاه أو سلطان، أو غيرها من المنافع، بالنفاق، و»العياذ بالله منه»، نستهل مقالنا الأسبوعي لكي نفرق بين المنافق وبين الوطني المخلص، والذي يدافع عن بيته الكبير»الوطن». ندافع عن الوطن دفاعاً مستميتاً أمام الهجمة الإعلامية الشرسة، والتي تطالنا ليل نهار، ونُنعت بالمنافقين المطبلين الذين يعيشون ويسترزقون بالنفاق؟!، ندافع عن ولاة أمر هذا البلد العظيم، والذين لهم الفضل بعد الله في تأسيس المملكة العربية السعودية العظمى، وتوحيدها من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، ونُنعت بالمنافقين. ندافع عن ولاة أمر يطبقون «الحكم الرشيد»، ولم يأتوا على ظهور الدبابات والانقلابات، والذين بسطوا الأمن والاستقرار والنماء والرخاء والازدهار، وأدخلوا بلدنا مجموعة العشرين الاقتصادية، مجموعة الكبار، والذين يمثلون أكثر من 80 % من اقتصاد العالم، بل ترأسوا العام الماضي مجموعة العشرين، ولديهم رؤية المملكة 2030 الطموحة، والتي سوف تخلق فرص عمل بالملايين في مجال الطاقة والتعدين والصناعة والاستثمار والرياضة والسياحة والترفيه وغيرها لأبناء هذا الوطن، ويأتي من ينعتنا بالمنافقين. ولاة أمر يحاربون الفساد والفاسدين والمفسدين في الأرض، ويكافحون الإرهاب وننعت بالمنافقين. يصرفون مئات المليارات من خزينة الدولة على الأماكن المقدسة، ويقومون بتوسعة الحرمين الشريفين، وينزعون ملكيات «بيوت خربة»، وأحياء عشوائية» بمبالغ كبيرة جداً لأصحابها،

من أجل توسعة الحرمين الشريفين، وذلك من أجل استيعاب أكبر عدد من الحجاج والمعتمرين والزائرين لها، ويأتي من يتهم السعودية بأنها قامت بهدم وتدمير الآثارالإسلامية حول الكعبة والحرمين الشريفين؟!، نطرد جماعة الإخوان الإرهابية، والتي عاثت في بلادنا فساداً لأكثر من أربعين عاماً، وجرمتها الدولة أيدها الله، وهيئة كبار العلماء الموقرة، ونتهم بأننا نحارب الجماعات الإسلامية، وكأن الدين الإسلامي حكر على هذه الجماعات المنحرفة عن الدين؟!.

نُحدِّث أنظمتنا وقوانينا، والتي لا تتناسب مع هذه الألفية، ألفية الثورة المعلوماتية والتقنية، والتي جعلت العالم قرية صغيرة، ويأتي من يزعم بأننا خرجنا عن الملة. نغرد على حساباتنا في أهم وسيلة إعلامية حرة «تويتر»، منفلتة لا ضابط لها إلا رقابة الشخص الذاتية، وندافع عن وطننا وأمنه واستقراره، وولاة أمرنا، وثرواتنا ومكتسباتنا ومقدراتنا، ويأتي من ينعتنا بالمنافقين. تصدر قرارات سيادية عليا لمصلحة الوطن والمواطن ويأتي من يشكك بها، وأنها تتنافى مع قيمنا الإسلامية السمحة من قبل جماعة الإخوان الإرهابية وأعوانها، والذين كانوا يجمعون التبرعات بطرق غير مشروعة، ويضخمون فيها أرصدتهم البنكية، ويستخدمونها في تدمير بلدنا وجميع بلداننا العربية، وينادون بالجهاد والجنة وحور العين وهم يتبطحون في تركيا والبوسنة وغيرها من البلدان، ويتزوجون ما طاب لهم من النساء مثنى وثلاث ورباع، ويعلمون أولادهم في أرقى الجامعات الأجنبية، وأولادنا يدفعون بهم للجهاد والمحرقة وجهنم وبئس المصير باسم الجنة وحور العين. هؤلاء الأوباش والحرامية واللصوص من هذه الجماعة، والذين يتهموننا بأننا لا نطبق الدين في حين أنهم لا يعرفون الدين، وتناسوا أنهم عبارة عن أدوات وعملاء وخونة يستخدمهم الغرب والشرق لتدميرعالمنا العربي!، يستخدمون منابرهم الإعلامية للتهجم على قراراتنا السيادية، والتي تهدف إلى تنظيم شؤون حياتنا، بعيداً عن الوصاية منهم أو غيرهم، ونُنعت بالمنافقين. السعودية العظمى دولة مؤسسات وأنظمة وقوانين ومن يعبث في أمنها واستقرارها، أو التهجم والتطاول على ولاة أمرها، أوالتحريض على الفتنة والخروج على النظام العام، لا يلومن إلا نفسه.

ونختم حديثنا بالقول، وأنا هنا أتكلم عن نفسي، بأنني لم أتقاضَ في حياتي «هللة واحدة» نظير دفاعي عن وطني أو ولاة أمري -يحفظهم الله-، الذي استثمروا بمواطنيهم الاستثمار الحقيقي، ودفعوا المئات من المليارات من أجل تعليمنا وصحتنا وأمننا واستقرارنا، لهم منا جميعاً كل الاحترام والتقدير، فالوطن مقدس، وولاة الأمر فيه خط أحمر.