في طابور طويل أمام دائرة الجوازات في كابول، يقف خالد نبيار منتظرًا أن يحين دوره لطلب إصدار وثائق سفر لعائلته، من شأنها أن تخوّله مغادرة البلاد في حال استولت حركة طالبان على السلطة. ويقول لوكالة فرانس برس بينما ينتظر على غرار المئات صباحًا تحت أشعة شمس حارقة، «جئت للحصول على جوازات سفر لعائلتي لأننا لا نعلم أبدًا» ما قد يحصل. ويوضح الرجل (52 عامًا) الذي يخشى الاستهداف كونه يدير متجرًا في قاعدة عسكرية تابعة لقوات حلف شمالي الأطلسي، «إذا ازداد الوضع سوءًا، قد نضطر إلى مغادرة البلاد»، شأنه شأن كثيرين يودون «أن يكونوا على أهبة الاستعداد في حال ساءت الأمور». وتبدي مسؤولة انزعاجها من وجود الصحافيين. وتقول بانفعال «الحصول على جواز سفر هو طلب مشروع لكل أفغاني». خلال الأسابيع الأخيرة، فاق عدد الراغبين بالحصول على جوازات سفر التوقعات. ويقول شرطي لفرانس برس «نستقبل نحو عشرة آلاف شخص يوميًا، مقابل ألفين» في العادة. وتشنّ حركة طالبان منذ مطلع مايو هجوما واسع النطاق ضد القوات الأفغانية تمكنت خلاله من احتلال مناطق ريفية شاسعة، مغتنمة انسحاب القوات الدولية من أفغانستان الذي يُستكمل نهايةأغسطس. وأفادت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان عن تسجيل «مستويات قياسية» في الخسائر المدنية في النصف الأول من العام الحالي.