تكمن أهمية المعسكرات الرياضية للأندية، في تأهيل إعداد الفريق من نواحٍ عدة، منها التأهيل:(البدني والعقلي والنفسي وكذلك الغذائي واللياقي) كل هذه النواحي تعد من الأمور المهمة، والتي يركز عليها الجهازين الفني والإداري للفريق.

ولكن ثمة أمر مهم ومهم جداً، ويتمثل في (الإعداد الإداري) للمعسكر قبل البدء في البرنامج، وهذا العمل الإداري، لا بد أن يشتمل على وضع هدف محدد ومقنن لتحقيقه، وفق جدول زمني، وخطة استراتيجية واضحة المعالم.

قبل بدء الموسم الكروي والمنافسات المحلية، قامت عدد من أندية دوري المحترفين بإقامة معسكرات لها؛ وذلك استعداداً للمنافسات المحلية، والبطولات الخارجية، وتوجه عدد كبير من الأندية صوب القارة العجوز؛ لما تتميز به من أجواء باردة لطيفة ورائعة؛ تساعد على إقامة التمارين والتدريبات، وخوض بعض اللقاءات الودية مع أندية أوروبية متاحة.

إدارة نادي الاتحاد تحديداً، وبعد شد وجذب في تحديد مكان إقامة المعسكر، استقر الرأي أخيراً بإقامته في النمسا، ذو الطبيعة الخلابة والأجواء الباردة، وجبالها الشاهقة، وأشهرها جبال الألب.

لنعد إلى أجواء معسكر العميد، والذي يسوده الهدوء، بعيداً عن صخب الإعلام، وهذا الأمر يُحتسب لإدارة السيد أنمار الحائلي وأعضاء مجلس إدارته، إذا ما اعتبرنا أن العمل لا يقتصر على فرد واحد، بل وفق منظومة متكاملة، تبدأ من رئيس النادي، مروراً بالجهازين الإداري والفني، ولاعبي الفريق.

قد يلاحظ الكثير من المتابعين، أنه ومن أكثر من عشر سنين، لم يشهد مثل هذا الأمر من العمل الإداري المنظم، عكس ما كان يدور ويجول في الإدارات المتعاقبة السابقة، والتي وصل عددها الإثنا عشر إدارة تقريباً منذ العام 1431هـ، وما عاناه التسعيني من إدارات بالتزكية أو بالتكليف، أرهقت النادي كثيراً.

إلا أنه ومع الموسم التالي للحائلي ورفاقه، وخصوصاً بعد توقف الدوري بسبب كورونا، وبقاء ثمان جولات كانت مصيرية، استطاع الاتحاديون تجاوز العقبة الصعبة في تأريخ ناديهم، والبقاء ضمن دوري الأضواء.

لنعد مجدداً لأجواء المعسكر، نسجد أنه يسير وفق وتيرة منظمة، تعطي مؤشرات بنجاح موسم رياضي قادم، وفق ما تم التخطيط له.

ينتظر الاتحاد عدة منافسات محلية وأخرى خارجية، تظل العودة إلى بطولته المحبوبة(آسيا)، هي الأهم والأبرز، وإن كانت من خلال ملحق، إلا أن الاستعدادات على قدم وساق، ستؤتي ثمارها من خلال المشاركات والمنافسة على الألقاب.

يتبقى على إدارة أنمار أمرين مهمين:

١- الحصول على شهادة الكفاءة المالية.

٢- استقطاب(مهاجم) يرضي طموح المدرج.

حينها سيكون السقف عالي لدى جمهوره، والثقة سوف تزداد لديهم في العمل الإداري والفني.

ويبقى على جمهوره هو الآخر أمرين: (الصبر-الهدوء).

سلطانيات

(لا تطلب سرعة العمل بل تجويده؛ لأن الناس لا يسألونك في كم فرغت منه، بل ينظرون إلى إتقان وجودة صنعه).