ارتفع عدد الشركات السياحية بمختلف أحجامها في البرامج والمواسم السياحية لمواكبة الإقبال على الأنشطة والفعاليات المختلفة، وسط تراجع الإقبال على السياحة بالخارج والاهتمام بالبرامج الداخلية. ووفق إحصائية رسمية صادرة عن الهيئة السعودية للسياحة، تضاعف عدد الشركات بنسبة 150% خلال عام واحد، إذ ارتفعت من 100 شركة مشاركة في موسم صيف السعودية 2020 «تنفّس»، إلى 200 في موسم «الشتاء حولك» الماضي، وخلال برنامج «صيف السعودية 2021» (صيفنا على جوك)، زاد عددها على 250 شركة، بعضها جديدة على السوق 500 باقة سياحية ومن جهة أخرى، ارتفعت الباقات من 300 باقة وتجربة سياحية في موسم «الشتاء حولك»، إلى أكثر من 500 باقة في «صيفنا على جوك»، وكشفت إحصائية الهيئة أيضًا عن تسجيل 7 آلاف سعودي في برنامج «كِرام» المعنيّ بالتجارب السياحية الملهمة التي يقدّمها المبدعون من أبناء الوطن؛ لترسيخ الهوية الأصيلة، وإظهار مشاعر الترحاب وكرم الضيافة.

أبرز مستهدفات الرؤية

وأرجع عدد من المتخصصين تضاعف عدد الشركات في القطاع السياحي، إلى دور الهيئة السعودية للسياحة في تنظيم المواسم والبرامج، مما أدى إلى انتعاش القطاع، وتحقيق مستهدفات برنامجي الرؤية الطموحة 2030، «التحول الوطني» و»جودة الحياة»، وزيادة المحتوى المحلي غير النفطي، وتنويع القاعدة الاقتصادية الوطنية.

برامج للتمويل السياحي

وقال أستاذ الإدارة والأعمال بجامعة الطائف، الدكتور جمعان الزهراني: إن تنمية القطاع الخاص السياحي، من أبرز مستهدفات الرؤية، التي أثمرت العديد من المشاريع على أرض الواقع، مشيدًا بالدور الكبير الذي تبذله الهيئة، لتنمية هذه المنشآت وصناعة السياحة. ولفت إلى أن جائحة كورونا انعكست سلبا على المنشآت السياحية بشكل عام، لذلك تحتاج إلى دعم يتناسب مع دورها في تقديم خدمات ومنتجات متنوعة للسياح، لإسهامها المباشر وغير المباشر في توليد الوظائف الدائمة والموسمية.

رافد مهم

وقال نائب رئيس غرفة الطائف والمشرف على برنامج عطاء بالغرفة غازي القثامي إن البرامج والفعاليات السياحية تُعد رافدًا مهمًا لنمو المشاريع، سواء الكبيرة منها أو المتوسطة والصغيرة، وحتى متناهية الصغر، وأشار إلى أن تعدد البرامج السياحية، ساعد بشكل كبير على توجه عدد من رواد ورائدات الأعمال إلى اقامة مشاريع خاصة نتيجة الطلب العالي على الخدمات السياحية ، وأشار إلى تبنى الغرفة برنامج عطاء بالتعاون مع بنك التنمية الاجتماعية، ودعم مشاريع متنوعة لأكثر من 163 مستفيدا ومستفيدة، بأكثر من 6 ملايين ونصف ريال، كما دشنت رسمياً تطبيق (بازار تمكين) كأول بازار افتراضي من نوعه للأسر المنتجة، وتم خلاله دعم 50 أسرة منتجة بالمجان بشكل كامل، ووصلت مبيعاته إلى أكثر من 83 ألف ريال.

رفع جاذبية الاستثمار

أما رجل الأعمال خالد بن عيد السواط قال: تسير وتيرة النمو السياحي بشتى مجالاته بخطى متسارعة لرفع جاذبية بيئة الاستثمار السياحي بدعم من التنوع والمساحات الشاسعة والموقع الجغرافي والمكانة العالمية التي تحظى بها المملكة والتى تشكل نقاط قوة احتوتها رؤية 2030 بخطط متكاملة، وأشار إلى أن مجال الاستثمار السياحي ضخم ومتعدد المسارات ولن يصل إلى التكامل دون تحديد الأهداف للمدى القصير والبعيد ودراسة المقومات والاحتياجات المختلفة .

تدشين برنامج «شركاء السياحة»

أعن صندوق التنمية السياحي في وقت سابق تدشين برنامج «شركاء السياحة»، لدعم المشاريع السياحية. و البرنامج الأول من نوعه الذي يتشارك فيه القطاعان العام والخاص وفق مؤشرات أداء محددة. وبهدف لتطوير وتمكين المنشآت والأنشطة السياحية النوعية في المملكة، بقيمة تمويلية تصل إلى 2 مليار ريال. تدشين برنامج «شركاء السياحة» دعم المشاريع السياحية 30 % انخفاضا في السياحة الخارجية 10 % نسبة مستهدفة لإسهام القطاع في الناتج المحلى في 2030