اعتبر اللواء الطيار الركن/ اليكسوس جرينكيويتش، رئيس العمليات بالقيادة المركزية الأمريكية، الطائرات المسيرة مصدر تهديد للأمن الوطني لكثير من الدول وذلك بسبب انتشارها وقلة تكلفة شرائها وسهولة تصنيعها ومدى الضرر الذي يمكن أن تحدثه، موضحًا أن هنالك الكثير من الدول تُصنّع مثل هذا النوع من الطائرات إضافة الى الشركات التجارية التي تقوم بتصنيعها وبيعها لأغراض تجارية.

الجماعات الإرهابية

وأشار الجنرال اليكسوس خلال ندوة أقامها التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب أمس في مقره بالرياض، بعنوان «مخاطر الطائرات المسيرة على الأمن الدولي» إلى أن خطورة مثل هذه الطائرات يكمن في تحويلها من الاستخدام التجاري والمدني، لأغراض عسكرية تُستخدم من قبل الجماعات الإرهابية.

وأوضح أن هنالك العديد من الدول والحكومات لا تكتفي من إنتاج هذه التقنية ولكن علاوة على ذلك تقوم بتصديرها وتزويد وكلائها بدول أخرى بهذه التقنية لأغراض تخريبية.

صعوبة رصدها

كما أوضح صعوبة الدفاع لمثل هذه الأنواع من المسيرات، حيث برمجة إطلاقها يسهلّ على الجماعات الإرهابية إطلاقها من وجهات مختلفة، وأيضًا صِغر حجم هذه المسيرات الذي يعتبر أحد أهم مصادر الخطر، حيث احتمالية عدم رصدها بأجهزة الرادار نظرًا لتحليقها في نطاق منخفض جدًا.

وختتم الجنرال محاضرته بأن وجوب الوقاية من هذه الهجمات يكمن في رصد الاستطلاع المبكر لهذه المسيرات في أماكن تخزينها وإطلاقها قبل استخدامها، مشددًا على التنسيق والتعاون الدقيق بين الدول المتحالفة على إدراك هذا الخطر والتحسب له مبكرًا قبل استفحاله وذلك بالتعاون وتبادل المعلومات والخبرة العسكرية، وأكد أيضًا على وجوب عمل الدول على مراقبة الإنتاج الصناعي للطائرات المسيرة حتى لا تقع في أيدي الجماعات الإرهابية.

من جانبه أكد أمين عام التحالف اللواء الطيار الركن محمد بن سعيد المغيدي، أن المحاضرة تأتي في إطار التعاون المشترك المعني بمحاربة الإرهاب بشتى مجالاته وأدواته بين التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب والولايات المتحدة الأمريكية كدولة داعمة للتحالف.