(وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) هو الركن الخامس للإسلام بشرط الاستطاعة للمسلم بما يحفظ نفسه وماله وعرضه؛ حيث قامت حكومة خادم الحرمين الشريفين خلال العام الماضي وهذا العام بتذليل كل الصعوبات للحجاج دون تعطيل، حيث كان مع الشرط الاساسي للمحافظة على أرواحهم؛ رغم هذه الجائحة والوباء الذي شل العالم أجمع.

فليست حياة المسلم مهمة وحسب لدى خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه في جميع أصقاع الأرض؛ بل تعدى الأمر الى أن تشمل أياديه الناصعة جميع الخدمات المقدمة للحاج على أعلى مستوى من الرفاهية والراحة والسلامة والأمن.

ولكن للأسف في حج هذا العام حصل بعض ما يعكر صفو تلك الطموحات التي يحرص عليها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، وعلى سبيل المثال وجبات الطعام وتفويج الحجاج في بعض الحملات التي غلب عليها الجشع واللامسؤولية.

أحياناً نستطيع أن نقول بأن العمل قد يعتوره الخطأ.. هذا لو كانت التجربة جديدة؛ أما أن تكون التجارب متراكمة كما هي تجارب الحج فإننا نجزم أن الخطأ غير مغفور، لأن الدولة استطاعت على مر عقود الاضطلاع بخدمة ملايين الحجاج بكل قدرة وامتياز وكان ذلك بشهادة العالم أجمع؛ لذا يجب التحقيق بالأمر مع المتسببين بذلك الذين شوّهوا مجهودات الدولة. أكتب اليوم بسبب أننا كنا وما زلنا في عهد متصل لهذه الدولة منذ الملك المؤسس المغفور له مروراً بملوك خدموا الحجيج الى عهد سلمان الحزم ومحمد العزم؛ لذلك كلي ثقة بأن المقصرين سوف ينالون جزاءهم وعلى العلن.

بوصلة:

حجوا وقد غفر الإلهُ ذنوبَهُم

باتوا بِمُزدَلفَة بغيرِ تمادِ

ذبحوا ضحاياهُم وسال دماؤُها

وأنا المتَيَّمُ قد نحرتُ فؤادي